كشف نائب محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للشؤون الفنية، المتحدث الرسمي للهيئة عبدالمحسن اليوسف لـ «مكة» عن عدم مقدرة الهيئة على استقطاب كوادر مؤهلة، خاصة من المبتعثين الذين أنهوا دراساتهم الجامعية في تخصصات تتوافق مع متطلبات الهيئة بالتوظيف، مرجعا ذلك للسلم الوظيفي الحالي المعتمد على نظام الخدمة المدنية، والذي لا يمكن الهيئة من استقطاب تلك الكوادر، كأحد أبرز المعوقات التي تعاني منها الهيئة والتي ما زالت قائمة، بحسب قوله.
وأضاف اليوسف «الهيئة تتحرك وتسعى للحصول على مزايا لموظفيها، كون عملهم متميزا ويختلف عن بقية الأجهزة الأخرى، فضلا عن الأجهزة المماثلة التي لديها مزايا أعلى وأكثر من الهيئة، وهو ما يفسر عدم المحافظة على الكوادر المتميزة، ولا نستطيع بناء على ذلك استقطاب الكوادر، سواء من المبتعثين أوالمتميزين من غيرهم، بحكم عدم وجود مزايا، كون المشكلة في توفر المزايا والرواتب المناسبة قياسا بالأجهزة الحكومية المماثلة».
وأكد على أهمية أن يتفهم المسؤولون وضع الهيئة ومدى الحاجة للتعديل أو تطبيق أحد الأنظمة القائمة حاليا، كالتأمينات الاجتماعية، أو ما هو مطبق في هيئة الغذاء والدواء أو الهيئات الأخرى ليس بالضرورة كادرا وظيفيا - على حد وصفه.
وأشار اليوسف إلى أن مسودة للوائح المالية والإدارية رفعت إلى وزارة المالية لاعتمادها، بيد أن الأهم من ذلك تفهم صاحب القرار، متسائلا عن الفائدة من إعداد أنظمة دون إقرارها.
من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشورى الدكتور صالح الحصيني لـ «مكة» تسلم لجنته تقرير الهيئة السنوي، وشكلت حياله لجنة فرعية لدراسة التقرير والخروج بالتوصيات والقرارات التي يراها المجلس، مشيرا إلى أن الخروج بتلك التوصيات سيكون مع بداية أعمال المجلس بعد عيد الفطر، وبعد أن يتم عقد لقاء مع أعضاء هيئة المواصفات والمقاييس تحت قبة المجلس.
وأشار إلى أن النظام الأساسي للهيئة يعطي الحق لمجلس الإدارة لتعديل اللوائح المالية والإدارية، من ضمنها ما يتعلق بالكوادر الوظيفية.
يذكر أن الهيئة أوضحت في تقريرها السنوي لعامين متتالين 2013-2014 ضعف القدرة على استقطاب الكوادر الفنية المؤهلة والمحافظة عليها كأحد المعوقات التي تواجهها، ولاسيما أن مهام الهيئة في معظمها ذات طابع فني وتتطلب تواصلا ومتابعة مستمرة للأبحاث والدراسات التي تصدر عن منظمات التقييس الدولية ومراكز الأبحاث العالمية، وهو ما يؤكد أهمية توفر الأدوات التي تمكن الهيئة من جذب القدرات وذوي الخبرة والاختصاص، المؤهلة علميًا في مجالات التقييس والجودة، ويتأكد ذلك بخصوص استقطاب العلماء والباحثين لإجراء البحوث والدراسات، لافتة إلى أنه في حالة القدرة على استقطاب الكفاءات يبرز العائق الآخر، وهو المحافظة على هذه الكفاءات من التسرب، مؤكدة على أهمية اعتماد «كادر وظيفي»، أسوة بالهيئات المشابهة، مما يمكن الهيئة من المنافسة على استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها.
السلم الوظيفي يحرم المبتعثين من وظائف المواصفات والمقاييس
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
