أتذكر قبل سنوات قليلة، ولا أتذكر متى تحديدا،لأن ذاكرتي الرقمية مضروبة، خروج المنتخب الوطني من إحدى البطولات، ولا أدري أي البطولات لأن ذاكرتي الكروية مخرومة، وكان الخروج بسبب خطأ من أحد اللاعبين المتميزين، وجاءت تعليقات بعض المتابعين الذين عصفت بهم رياح الطائفية المقيتة أن اللاعب كان متعمدا، وأنه ليس له ولاء لا للوطن ولا للمنتخب!
لقد عشنا عقودا من الزمن الجميل لا نعرف ولا نعترف بمثل هذه التصنيفات الجوفاء، ولكن تكاثر دعاة الفتنة ومثيري التفرقة من الطائفتين، شحن النفوس وأجج المشاعر الدينية بمثل هذه المفاهيم السوداء.
ونحن نعيش أجواء كأس العالم الذي يؤلف بين شعوب العالم بمختلف توجهاتها، ظهرت نغمة تشجيع نشاز، فتخلى بعض المشجعين القدامى عن منتخباتهم العريقة، وصنفوا العالم إلى منتخبات مسلمة وأخرى كافرة!
ترى لو أقيمت مباراة كرة قدم بين داعش والغبراء.. هل سيستخدمون الكرة والصافرة والهتاف، أم سليجؤون للقذيفة والرشاش والتكبير؟!.. ويكفي.