بسبب اللياقة البدنية والحارس المتألق مانويل نوير تمكنت ألمانيا فقط من تخطي عقبة الجزائر 2-1 بصعوبة بعد وقت إضافي لتصعد إلى دور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم بعدما ارتكبت كل الأخطاء الممكنة طوال 90 دقيقة.
ومما لا شك فيه أن يواكيم لوف مدرب ألمانيا لن يحتفل بشكل صاخب بعد اللقاء مع عودته سريعا لإعادة ترتيب أوراق فريقه قبل مواجهة فرنسا في دور الثمانية إذا أراد الاستمرار في إثبات أحقيته بالوجود ضمن المرشحين للقب في البرازيل.
وحاول لوف تجربة الدفع بقلبي دفاع في مركز الظهيرين لكن هذا لم يمنح الفريق التفوق المطلوب وهو ما تسبب في تراجع سرعة ألمانيا في مواجهة الجزائر التي ضغطت بقوة منذ البداية.
ويلعب بنيديكت هوفيديس وجيروم بواتنج كقلبي دفاع في الأصل ولم يتمكنا كما هو متوقع من اللعب بسرعة وصناعة الفرص من الجانبين.
كما واصل لوف الاستعانة بفيليب لام قائد المنتخب في مركز لاعب الوسط المدافع مثلما كان يفعل منذ مارس الماضي.
وربما نجح هذا الأمر في مواجهات ودية قبل البطولة أمام الكاميرون وبولندا، لكن بعدما قرر لوف إعادة لام إلى مركزه الأصلي كظهير أيمن في الشوط الثاني تمكنت ألمانيا أخيرا من تقديم طريقتها المعتادة في اللعب بسرعة.
وقال بير مرتساكر قلب دفاع ألمانيا «لا يهمني على الإطلاق كيف فزنا. الشيء المهم أننا فزنا وأننا في دور الثمانية وهذا هو المهم».
وأضاف «هل تعتقدون أن هذه فرقة في سيرك؟ كافحنا بقوة حتى النهاية».
ومع غياب مهاجم صريح في تشكيلة ألمانيا فشل ماريو جوتسه ومسعود اوزيل وتوماس مولر في استغلال الفرص العديدة التي أتيحت للفريق في الوقت الأصلي.
ورغم وجود ميروسلاف كلوزه الذي يملك 15 هدفا في نهائيات كأس العالم ضمن تشكيلة ألمانيا إلا أن لوف قرر الإبقاء على المهاجم الصريح الوحيد في فريقه على مقاعد البدلاء.
ولن يكون من المفاجئ أن يجلس اوزيل على مقاعد البدلاء في اللقاء المقبل أمام فرنسا رغم أنه سجل الهدف الثاني في مرمى الجزائر.
وسيتطلع اندريه شورله صاحب الهدف الأول لألمانيا للمشاركة منذ البداية أمام فرنسا بعدما أضاف سرعة كان يفتقدها الفريق عند نزوله في الشوط الثاني.
لكن من المفترض ألا يشعر لوف بأي قلق يتعلق بمركز حراسة المرمى بعدما قدم مانويل نوير عرضا رائعا في مواجهة الجزائر، بل وساعد الفريق في أوقات عديدة على شن هجمات مرتدة سريعة.
وبفضل اللياقة البدنية العالية للاعبي ألمانيا في الوقت الإضافي تمكن الفريق من تسجيل هدفين والفوز للمرة الأولى على الجزائر في تاريخ مواجهات المنتخبين.