قلة أعداد القضاة، ومباني المحاكم المستأجرة، تحديان من أصل 8 تنتظر مدير فرع وزارة العدل في مكة المكرمة، ناصر الدهمش، الذي عينه المقام السامي في هذا المنصب.
وحول رأيهم في أحد التحديات، وصف متخصصون في القضاء مباني محاكم وزارة العدل في مكة المكرمة بأنها غرف سكن حجاج ليس إلا وغير مؤهلة للنطق بالأحكام العدلية، بالإضافة إلى قلة أعداد القضاة، وهو ما أسهم في إطالة أمد المحاكمات القضائية وتعطيلها، إلا أن مدير فرع وزارة العدل في مكة المكرمة، ناصر الدهمش، رفض الحديث عن ذلك وعن أي خطط مستقبلية، وقال لـ»مكة» إن هذا سابق لأوانه، واصفا الثقة الملكية بالغالية، داعياً الله أن يعينه على تحمل الأمانة والمسؤولية.
وقال المحامي سعود المالكي هو أمر مؤسف لأن تكون البنية التحتية القضائية في مكة، على وجه الخصوص، بهذا العمل البدائي في التخطيط، على الرغم من وجود مساحة مخصصة لجميع المحاكم وتأخر تنفيذ المشاريع القائمة على ذلك.
وقال إن هذه المعضلة ستشكل تحدياً حقيقياً على طاولة مدير فرع وزارة العدل الجديد، والذي بالتأكيد سيحمل في أجندته ما يبعث على خلق واقع قضائي أكثر صلابة وأشد تمرساً.

التحديات والمطالب

  • 1 - قلة عدد القضاة.
  • 2 - جميع مباني المحاكم الموجودة في مكة المكرمة غير مهيأة.
  • 3 - عشوائية توزيع المحاكم في مكة المكرمة.
  • 4 - غياب الخدمات الكفيلة بإجراء معاملات قضائية صحيحة 5 تفعيل محكمة الأحوال الشخصية التي صدرت الأوامر العليا بإنشائها6 جميع المواقع العدلية مستأجرة.
  • 7 - المحاكم غير مهيأة للنطق بالحكم.
  • 8 - تطبيق الحوكمة الإدارية والخدمات الالكترونية المتقدمة.

..و13 في جدة

13 تحديا يواجهها المدير العام لوزارة العدل الجديد بمنطقة مكة المكرمة ناصر الدهمش في فرع الوزارة بمدينة جدة؛ أبرزها نقص القضاة، وضعف الكادر الإداري بالمحاكم الكترونيا، بالإضافة لعدم استخدام التقنية في إنجاز المعاملات.
وأوضح عضو لجنة المحامين بغرفة جدة الدكتور عدلي حماد أن فرع الوزارة يفترض أن يمنح صلاحيات لإنجاز المعاملات وخاصة المرتبطة بالمحامين، فالمحامي يضطر لتصديق واعتماد بطاقته في الرياض واستلامها خلال أشهر أيضا من الرياض.
وأضاف أن هناك تحديات تواجه مدينة جدة؛ فعدد القضاة لا يتناسب مع هذه المدينة الكبيرة، فمثلا المحكمة التنفيذية والتي من شأنها تنفيذ الأحكام بسرعة وعدم التعطيل فيها أصبحت مدة التنفيذ فيها تتجاوز العام، بسبب قلة القضاة وعددهم 5 فقط والعدد المسموح للنظر فيها 20 قضية يوميا، يقابلها آلاف القضايا المقدمة، قائلا إن هذا العدد لا يكفي شركة سيارات شهيرة للنظر في كمبيالاتها وشيكاتها.
وأكد أن الكوادر الإدارية في المحاكم لا تقوم بدورها في مساعدة القضاة ؛ فالمعاملة الداخلية بين قسم وقسم آخر تصل إلى 4 أو5 أيام فكيف إذا كانت هناك معاملة خارجية، حيث يحتاج الموظفون إلى سرعة التعامل الالكتروني في إنجاز المعاملات وأخذ المواعيد.
ومن جانبه، أكد عضو لجنة التثمين بغرفة جدة طارق الغامدي أن أكبر مشكلة تواجه جدة هي ازدواج الصكوك؛ فهناك قضايا منظورة لمواقع استراتيجية يتنازع فيها ثلاثة ملاك، وكل واحد لديه صك ملكية وعقد للبيع والشراء، وكانت تلك الأراضي تباع ويتداول الصك بكتابة العدل، ولم تكتشف إلا عندما وجد التنازع بين الملاك.
وقال الغامدي:»إن عدم وجود قاعدة بيانات بملكية الأراضي فاقم المشكلة في جدة، وهوما يجب الإسراع في تنفيذه للحد من حدوث ازدواجية بالملكية مستقبلا رغم أن الأراضي الجديدة لديها إجراءات مشددة وتصدر صكوكها عبر الحساب الآلي ولكن المشكلة في الصكوك القديمة، فخلافاتها كثيرة، وتحتاج إلى عدد كبير من القضاة للبت فيها، فهناك قضايا منظورة تتجاوز مدتها أكثر من 5 سنوات ولم يبت فيها».
وأشار الغامدي إلى أن المحاكم العدلية تنقصها مبان مناسبة، فالمباني ضيقة وليس لديها مواقف، ومعظم المراجعين يوقفون سياراتهم على الرصيف وأمام المنازل لعدم وجود مواقف تستوعب العدد الكبير منهم يوميا.