حارب الشيخ علي الطنطاوي المشايخ الجامدين والشباب الجاحدين من خلال فكر ومنهج تنويري ثقافي، الأمر الذي ألب عليه الطرفين واضعا نفسه بين حجري الرحى متلقيا سهام النقد، ذلك ما أكده رئيس أدبي أبها الدكتور أحمد آل مريع خلال الأمسية الرمضانية التي أقامها النادي أمس الأول والتي خصصت للحديث عن أدبيات وحياة الطنطاوي، وأدارها مدير التحرير للشؤون الثقافية بصحيفة المدينة فهد الشريف وعضو النادي فاتن حسين.
وأوضح آل مريع، وهو الذي قد ألف كتابا عن حياة الطنطاوي ويعتبر من المقربين له في حياته، أن الحديث ليس بالأمر السهل والميسور عن شخصية إسلامية عظيمة مثل الطنطاوي، الذي ألف أكثر من 50 كتابا تزخر بها المكتبة الإسلامية حاليا، إذ يختلف عن كافة الشخصيات الأدبية الأخرى، حيث رسم له منهجا فريدا يظل الجميع ينهل منه، مضيفا أن صوت الطنطاوي على برامجه الإذاعية والتلفزيونية لأكثر من 30 عاما، كان بمثابة قهوة في الصباح والمساء تربت عليها أجيال.
وفي السياق ذاته كشفت حفيدة الطنطاوي، عابدة العظم، في حديثها بعضا من حياة الشيخ الخاصة وبينت أن حياة الشيخ، يرحمه الله، في منزله لا تختلف عن برامجه التي يلقيها على المستمعين، متطرقة إلى أنه كان يعامل زوجته بلطف ولا يطالبها بعمل بعض الأكلات التي تأخذ منها وقتا طويلا، إضافة إلى حله للخلافات التي تحدث في الأسرة بالطريقة الشرعية.