أسهمت الازدحامات المرورية وكثرة السيارات خلال مواسم رمضان الماضية في إحداث فوضى كبيرة لدى الجوامع التي يؤدي الصلاة بها أئمة ذوو أصوات عذبة، إضافة إلى المولات ومحال البيع والأماكن الأخرى التي تشهد كثافة مرورية عادة من قبل السيارات أو حتى المارة، وهو ما دعا تلك المواقع إلى الاتفاق مع عدد من الشركات الأمنية لتنظيم السير، والتي بدورها استعانت بطلاب جامعيين لتلبية الحاجة المتزايدة لأفرادها.
وأكد مشرف الأمن في إحدى الشركات الخاصة فيصل المنيفي أن الشركات الأمنية استعانت هذا العام بعدد من الطلاب الجامعيين بعد إعطائهم دورات بسيطة في أساسيات العمل الأمني والتنظيم، قائلاً إن رمضان يعد موسماً جيداً لشركات الأمن إذ تستعين بها عدد من الجهات، للتنظيم في عدد من الأماكن كالأسواق والمولات والمحال الكبرى والمساجد، التي تستمر طوال الشهر الكريم، لافتاً إلى أنه يزيد عدد من تستعين بهم الشركات إلى قرابة الضعف في العشر الأواخر من الشهر الذي تزيد فيه الحركة المرورية خاصة بأن الجهات المختصة لا تستطيع أن تغطي جميع تلك الأماكن في ذات الوقت.
ويقول أحد مشرفي الجوامع فهد القحطاني: مع دخول شهر»الخير»، يتفق الكثيرون على أداء صلاة التراويح في مساجد يؤمها مشايخ من ذوي الأصوات الحسنة، بل وصلت الحال ببعض هؤلاء إلى توزيع «بروشورات»في عدد من الأماكن العامة، تحمل وصفاً «كروكياً» لمواقع مساجد هؤلاء الأئمة، ناهيك على استخدام وسائل الاتصال الحديثة، وهذا الأمر أسهم في تضرر عدد من السكان القريبين من تلك الجوامع ما اضطر بعضها إلى الاتفاق مع شركات الأمن الخاصة «السيكيورتي» لضمان عدم توقف تلك السيارات مقابل أبواب الجيران وإيذائهم خاصة بأن البعض يوقف سيارته مقابل باب «الكراج» الذي في العادة يكون موقفا للسيارة داخل المنزل.
وأضاف أنهم استعانوا في العام الماضي بشركة مختصة بالأمن والسلامة، لتنظيم السير» التي وضعت حواجز مرورية لهذا الغرض، للحد من مضايقة الجيران، ما ساعد في تقليل الضرر على الساكنين بالقرب من المسجد»، واستغلال الأماكن المتوفرة.
ويذكر أحد سكان حي الروابي، غازي البقمي، أنه اضطر»لوضع لوحات إرشادية أمام منزله تشير إلى عدم الوقوف أمام المنزل».
وأشار إلى أنه وضع بعض العوائق التي تحد من الوقوف، مثل المخروطيات وأوصلها بحبال.
في المقابل يرى جاره، علي الورقان،أن سكنه بالقرب من أحد مساجد الأئمة المشهورين «نعمة من الله».
ويقول: لا أعاني أي مشقة في البحث عن هذه المساجد، وهو ما أفادني كثيراً إما من خلال المحاضرات الكثيرة في الجامع، أو عند الرغبة في وصف مكان المنزل، إذ يكفي الإخبار عن اسم الإمام المشهور، مبينا أنه لا يجد مشكلةً في إيقاف المصلين سياراتهم أمام منزله، «فهذا وقت للصلاة والجميع يذهبون إليها، ونحن في شهر كريم لا بد فيه من التسامح».