تدشن دول الخليج العربية بوابتها الالكترونية الموحدة قبل نهاية العام الحالي 2014 بحسب ما أكده الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الالكترونية البحرينية محمد القائد لـ”مكة”، فيما توقع تقرير صدر مؤخرا عن شركة المركز المالي الكويتي أن يضيف الاستخدام الفعال للشبكة العنكبوتية 73.61 مليار ريال “20 مليار دولار” للاقتصاد الخليجي.
وقال القائد: الحكومة الالكترونية الخليجية من ضمن 8 برامج خليجية أخرى ستسهم في تعزيز المواطنة بدول التعاون وتوفير خدمات مثلى للمواطن الخليجي في أي بلد غير بلده، وإضافة إلى برنامج الحكومة سينظم برنامج آخر وهو الإطار التنظيمي الحكومي لدول التعاون لشرح كيفية اتخاذ القرارات الخليجية، وبرنامج ثالث هو تراكم الخبرات الخليجية المتنوعة العلمية والرياضية والثقافية والاقتصادية والتجارية، مشيرا إلى برنامج آخر كلفت السعودية بتنفيذه وهو “الربط الخليجي في تبادل المعلومات بين الحكومات الالكترونية”.
ولفت إلى أن البحرين تصدرت الدول العربية في مستوى الحكومة الالكترونية وتبوأت المركز 18 عالميا، والأول عربيا وخليجيا، موضحا بأن البحرين تصدرت في تقرير الأمم المتحدة لجاهزية الحكومة الالكترونية 2014 دول غرب آسيا، وحصلت على المركز 18 عالمياً، والأول عربيا في مؤشر الحكومة الالكترونية والمركز 14 في مؤشر المشاركة الالكترونية من بين 193 دولة.
وصنف التقرير البحرين ضمن الفئة الأولى التي حققت درجة عالية جدا في المؤشر العام وكانت الدولة العربية الوحيدة التي صنفت ضمن هذه الفئة، علما بأن التقرير الأممي يعتمد على ثلاثة عوامل هي: المحتوى الالكتروني والبنى التحتية لأي دولة والرأسمال البشري في هذه الدول.
في سياق متصل، ذكر تقرير اقتصادي متخصص أن الاستخدام الفعال والبسيط لشبكة “الانترنت” يستطيع إضافة ما لا يقل عن 20 مليار دولار إلى الاقتصاد الخليجي على شكل وفورات في التكاليف من خلال استخداماتها في مختلف الصناعات والقطاعات كالنفط والطيران وغيرها.
وقال التقرير الصادر مؤخرا عن شركة المركز المالي الكويتي “المركز” إن قدرات موجة “شبكة انترنت الأشياء” تكمن بشكل رئيسي في إيجاد الأسواق الجديدة وتوفير خدمات أفضل ومنتجات أعلى وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف.
وأضاف: ثورة الانترنت يمكن أن تساعد على تحويل دول التعاون إلى اقتصاد ابتكاري كما يمكن أن تتمثل المساهمة الأكبر لظاهرة شبكة (انترنت الأشياء) في تعزيز القدرة على تنفيذ جدول أعمال اقتصاد المعرفة والابتكار.
وأوضح التقرير بأنه إذا استطاعت دول التعاون استخدام تقنيات “شبكة انترنت الأشياء لتحليل البيانات” يمكنها أن تبدأ حقبة جديدة من الميزات التنافسية القائمة على التكنولوجيا والمهارات البشرية ما يساعد في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ومنها التنويع الاقتصادي وتعزيز قدرات القطاع الخاص ومن ثم التأثير على نمط الحياة في منطقة الخليج.
وذكر أن فكرة “انترنت الأشياء” تقوم على أنه يمكن ربط أي كيان مادي بشبكة الانترنت وتمكينه من الاتصال بأطراف أخرى متصلة بالشبكة لتقوم بدورها بتوفير ومعالجة بيانات بأحجام ضخمة ما يعتبر تطورا أساسيا وجذريا في التكنولوجيا الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن تطبيق هذه الفكرة يتطلب استخدام تكنولوجيا تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو ما يؤدي إلى نشوء سيناريو قيام مجتمع يعتمد على شبكة واسعة من المنشآت والكيانات المتصلة ببعضها البعض ويساعد على الميكنة الفعلية لكثير من العمليات والمهام، مبينا أن هذا التطبيق يتمثل على أرض الواقع في فكرة المدينة الذكية التي تستخدم التكنولوجيا لتحسين نوعية الحياة في المناطق العمرانية والتي تلقى قبولا بين صناع السياسات والقائمين على التخطيط العمراني في الحكومات المختلفة.
يذكر أن “شبكة انترنت الأشياء لتحليل البيانات الضخمة” أصبحت تسمى في منطقة الشرق الأوسط بـ”النفط الجديد” مع تركيز المنطقة على الانتقال نحو تطوير نفسها والتحول إلى منطقة اقتصاد معرفي.