كيف التقى السواك والفلفل الأحمر، ولا شبه بينهما سوى الحرارة التي ترفع من سعر الأول، وهي ميزة الثاني، وفي شهر رمضان المبارك ولأنه يزداد الإقبال على السواك، يحرص كثير من باعته على نقعه ساعات طويلة في الفلفل الأحمر، وإن كان الغرض من ذلك الحفاظ على طراوته - وإن اختلفت الآراء حول ذلك - فهذا أمر مقبول إلى حد ما، ولكن إن كان الغرض من ذلك إكسابه الحرارة لرفع سعره، فمن الواضح أنه غش وخداع.
وبيع السواك يعد من أكثر التجارات ربحاً في ساحات الحرم المكي الشريف، وخاصةً في شهر رمضان المبارك، كما يقول العم منصور الشامي «بيع السواك له رواج كبير دائماً، ولكن في ساحات الحرم يزداد الإقبال من المعتمرين والزوار في شهر رمضان المبارك، لدوره في تطهير الفم وطرد الرائحة الكريهة، خاصةً مع الصيام، ويعمد الباعة إلى نقع السواك في الماء، وبعضهم ينقعه مع الفلفل، بهدف إكسابه الطراوة والحرارة، وبالنسبة لي أرى أن الأخيرة فيها وجه من أوجه الغش والخداع، ولم يسبق أن نقعت بضاعتي مع الفلفل، وأنقعه في الماء عند شرائي البضاعة أول مرة من أجل تنظيفه وإكسابه الطراوة المطلوبة، وبعد ذلك لا أعود لنقعه أبدا ».
أبو خالد بائع آخر قال «تتراوح أسعار السواك ما بين ريال وعشرة ريالات بحسب جودته وحداثته، سواء الأراك أو البشام، ومن وجهة نظري أن نقع السواك مع الفلفل أو دونه غير داخل في الغش ولا شبهة في ذلك، وليس الغرض من ذلك إكسابه الحرارة، ولكن الليونة وهو يختلف عن نقعه في المياه فقط».
وأضاف إقبال نجيب الرحمن بائع بنجلاديشي «اعتدت وغيري من الباعة على نقع السواك مع الفلفل للحفاظ عليه من اليباس، وهو أمر لا يتحرج منه الباعة إلا من رغب بذلك إكسابه الحرارة في المذاق، وهذا أمر يدخل في النيات ولا أحد يعرفه سوى الله والبائع نفسه».
الفلفل يرفع حرارة وسعر السواك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
