وبدأ رمضان ليجد المستهلك السعودي نفسه كالعادة ضعيفاً أمام منظومة القطاع الخاص للمستثمرين بمجالات بيع المواد الغذائية والاستهلاكية (الرابح الأكبر في رمضان). وكما أنادي دائماً بضرورة التحرك الاجتماعي (القطاع الثالث) وعدم انتظار ظهور بطل أسطوري من (القطاع العام) و (القطاع الخاص)، فقد تحركت جمعية حماية المستهلك بتصريح (مميز) في يوم مميز وهو 8/8/1435 الموافق 6/6/2014. التصريح يتضمن الإشارة إلى اتفاقية للأسعار تمت بين الجمعية ونقاط بيع رئيسة بالمملكة، وهذا سيؤدي بطبيعة الحال للتأثير على أسعار السلع والخدمات بالثبات أو الانخفاض في السوق بشكل عام.كما أشار التصريح إلى أنه سيتم الإعلان عن أسماء الشركات التي تم توقيع الاتفاقية معها قريباً.
إجراء رائع من الجمعية، ولا أعلم لماذا لم يتم فوراً الإعلان عن الجهات، لذلك سننتظر جميعاً بفارغ الصبر الإعلان عن أسماء نقاط البيع التي تم عقد الاتفاقية معها، بالإضافة إلى كون هذا الإجراء يصب في مصلحة المستهلك، فإنه من ناحية أخرى يمثل دعاية قوية لهذه الجهات، حتى لو أدركت بقية الشركات الجوانب الإيجابية لعقد مثل هذه الاتفاقية من ناحية الدعاية وجذب عملاء جدد، إضافة إلى تقديم خدمة للمجتمع من خلال المساهمة في رفع الوعي الاستهلاكي.
أتمنى أن يكون الإعلان عن الشركات التي وقعت على الاتفاقية دائما مبكرا، حتى تتسنى توعية بقية الجهات واستقطابها لتوقيع اتفاقيات مماثلة، وقد نعيش لنشهد يوماً تتحالف فيه شركات الوطن لمصلحة المستهلك بدلا من تحالفاتها السابقة لرفع الأسعار واستغلال صمت المستهلك السعودي.