في فترة من الزمن الجميل تقرر إقامة دورة إسلامية بالعاصمة المقدسة، وكان وقتها الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب قد حصل على الضوء الأخضر من القيادة للإسراع في تنفيذ مدينة رياضية في مكة المكرمة لإقامة الدورة عليها.
وكان أبو نواف ـ يرحمه الله ـ على اتصال دائم ويومي بمكتب رعاية الشباب بمكة للاطلاع على آخر مستجدات العمل في بناء المدينة الرياضية. وبعد أن تم تخصيص الأرض تشرفت بأن أكون مديرا ومشرفا على المشروع الذي ساهم في إخراجه بمنظر مميز المهندس باقاسي، ولكن للأسف لم تقم الدورة لأسباب خارجة عن إرادة الجميع، لتظل المدينة الرياضية شامخة وصرحا رياضيا كبيرا تحتضنه أم القرى.
اليوم بعد تعيين رئيس عام جديد لرعاية الشباب أجد نفسي ملزما أدبيا بأن أتقدم لسموه باقتراح إنشاء ناد ثالث في مكة لاستيعاب أبناء المدينة المقدسة وشبابها، فالمنطقة الممتدة بين حي المعابدة حتى الشرائع تطاول فيها البنيان، وتعددت الأسواق، وزاد عدد السكان أضعافا مضاعفة عما كانت عليه قبل عشرين عاما.
وحتى نضمن لأبنائنا وفلذات الوطن عدم الانسياق خلف أعداء الأمة والمخربين لابد أن نهيئ لهم البيئة المناسبة لجذبهم، كالمنشآت الرياضية التي تستطيع جذب عدد كبير من الشباب تحت إشراف أشخاص متخصصين، تغنيهم عن الانسياق خلف ما يؤذيهم ويؤذي وطنهم.
لن يكلف إنشاء ناد ثالث مبالغ طائلة، فأقترح أن يكون مقره في المدينة الرياضية المكتملة بكل المرافق، بل إنها أكثر تكاملا من مقر نادي الوحدة بمنطقة التنعيم، وكذلك نادي حراء بأم الكداد.
أسوق هذه الأسطر للرئيس الجديد لرعاية الشباب، وهو الشاب المثقف الذي أعتقد أنه سيكون خير خلف لخير سلف، فنحن في أم القرى نحتاج إلى ناد ثالث لامتصاص حماس الشباب وإبعادهم عن رفاق السوء، فالرياضة درع واق من الأفكار الهدامة.
ناد ثالث بالعاصمة المقدسة..ضرورة قصوى!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
