داعش تعلن دولة الخلافة الإسلامية، واسم المستخدم أو «اليوزر» العدناني يتولى أمر هذا الإعلان لكل المسلمين، ويطلب من المليار مسلم أن يبايعوا الإمام «البغدادي»، وهو أيضا مجرد يوزر مبرقع لا أحد من المليار مسلم يعرف من هو على وجه التحديد ولا يعرف شكله..
المهم أيها المسلم أن تبايع هذا الإمام الذي وصفه اسم المستخدم المسؤول عن الإعلان بـ»الشيخ المجاهد العابد المجدد الهمام سليل بيت النبوة...إلخ».
ومما قيل في هذا الإمام الخارق المختفي أن المسلم يتشرف بأن يغسل قدميه، وكأن الناس ثارت في سوريا وفي العراق من أجل البحث عن رجل كثير الألقاب لتغسل قدميه، وليس بحثاً عن الحرية والحياة الكريمة.
المنطق يقول إنه لا يوجد عاقل يتمتع بقوى عقلية في حدودها الدنيا يمكن أن يقبل بمبايعة رجل مجهول مبرقع يختفي في مكان لا يعلمه أحد، ولكن الواقع يقول إن هنالك من يبايع فعلا، أو من يشتم من يعترض على فكرة حمقاء كهذه. ربما لأن البعض يعتقد أنه لا بد أن يكون في جهة ما، فإما أن تكون مع داعش، وإلا فإنك ستكون مع الطرف الآخر الذي يبدو عدواً لها في الظاهر، كبشار والمالكي وإيران، وفكرة الاصطفاف هذه لا تقل حمقاً عن الأولى..
على أي حال «دولة اليوزرات هذه» بكتيريا تنمو في الدول الفاشلة، يولدها الاستبداد والظلم الذي يجعل الناس أحيانا تبايع حتى الشيطان إن توهمت أنه منقذها مما هي فيه.. وستنتهي إن انتهت أسباب قيامها!