أمريكا يقول يكيكي تتفرج وأهدافها تتحقق في المنطقة بيد غيرها ويا له من حظ.. أمريكا حققت حلم الفوضى الخلاقة والكرة المتدحرجة لكوندليزا رايس المنظرة العظيمة لليمين المتطرف كولفوز وبيرل وغيرهما.. أمريكا يقول يكيكي رفعت يدها وانسحبت بهدوء من لعبة الفوضى الخلاقة من المنطقة وسلمت المهمة لدولة عربية التزمت بتنفيذ المهمة بمنتهى البراعة والذكاء كونها تنتمي للمنطقة ولن تجد مقاومة صعبة فيما لو تبنت أمريكا المشروع الخلاق.. اليوم فعلا لا تزال هذه الدولة مستمرة في مشروعها الخلاق في ليبيا ومصر وتونس واليمن وهو ما يخدم أهدافا تحلم بها إيران خاصة فيما عرف بالهلال الشيعي.. قلت ليكيكي هذا كلام يبدو مخيفا كون دولة عربية تتبني مشروع أمريكا الخلاق في المنطقة!! ومن الصعب تصور أن تقوم دولة عربية بتنفيذ مشروع أمريكا الحالم!! يكيكي يقول إن مصادره العليمة أكدت له أن هناك اتفاقا سريا بين أمريكا وهذه الدولة تم منذ اتخذت أمريكا قرار الانسحاب من العراق وقناعتها بعجزها عن تحقيق حلمها الذرائعي في المنطقة وبالأخص خدمة وجود إسرائيل في المنطقة.. يكيكي يبدو أنه لا يختلف كثيرا عن عبدالله النفيسي في نظرية مكة التي طرح فيها مشروع إيران لتفكيك دول منطقة الخليج سلميا إن أمكنها وإلا باستخدام القوة لإنجاز مشروع الوصول لمكة لكي تصبح قم هي قبلة المسلمين في أقرب فرصة وأن هذا المشروع لدى المرشد خامنيئي بعد أن سلمه إليه أخ علس لاريجاني الذي أمضى وقتا ليس بالبسيط في أمريكا كباحث.. وإذا صحت نظرية النفيسي مع ما يقوله يكيكي فالمسالة ليست بمزحة، وإنما تهديد حقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي وليس المملكة وحدها.. السؤال الذي أطرحه أنا هنا على يكيكي هل لدى إيران مشروع خلاق مثل مشروع أمريكا في مصر وليبيا واليمن وتونس؟! يجيب يكيكي أنه بصرف النظر يجب أن لا ننخدع كدول خليجية بخطابي إيران وأمريكا اللذين يظهران بمظهر صمت الحملان بينما هما ذئاب مفترسة في خطابهما الخاص.. حقيقة وبصرف النظر عن ما يقوله يكيكي أو النفيسي مشكلتنا في الخليج أننا نصدق الخطاب المعلن للدولتين اللتين تلتقيان في مشروعهما الخلاق والكرة المتدحرجة إيران بهلالها الشيعي من اليمن حتى العراق وسوريا ولبنان بينما بقية المشروع في مصر وليبيا وتونس بيد الدولة العربية المستأسدة للعمل على مشروع الكرة المتدحرجة للأسف.. ولعل في التقارب الأمريكي الإيراني صفقته الفوضى الخلاقة ونحن نمارس الفرجة على ما يحدث من حولنا ولا تلوح في الأفق أي سياسة مناوئة حتى وإن كان ظاهرها خطاب الحملان وباطنها خطاب الذئاب، المهم أن نعمل شيئا قبل فوات الأوان!! ولله الأمر من قبل ومن بعد.
أمريكا تحقق أهدافها
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
