يا شباب وطني، إن الوطن اليوم في حاجة لكي نتماسك ونتحد ونقف صفا واحداً، للوقوف في وجه الأعداء الحاقدين على هذه النعم التي نعيشها. يا شباب، الوطن يحتاج إلى حواسكم وقدراتكم وعبقرياتكم، يريد منكم الحب الوطني ليكون برداً وسلاماً على أرضه أو ملبساته وإنجازاته. يا شباب وطني، إن الوطن يريد منكم إجادة الحب والتضحية في سبيل استقراره ورخائه. يا شباب وطني، إن الوطن يحسن بكم، ويفهم ترجمة حبكم له، ويشعر بنبض عروقكم نحوه. إنها فرصة فرض الوطنية والتضحية.
يا شباب وطني أنتم في ثقافتكم ونزعتكم التنويرية والإصلاحية تؤمنون أن الانفتاح والتبادل الثقافي مع غيرنا من الشعوب كاف لتؤكد السياسة الثقافية الحكيمة التي انتهجتها حكومة بلادنا لترسيخ المشروع النهضوي والتنويري الذي أرادته سعودياً ونابعاً من تراث بلادنا الإسلامي الثقافي. بهدف الابتعاد عن النقائض والهنات والمشكلات. فعل النظام الحاكم كل ذلك من أجل تكوين وترسيخ تلك الثقافة الوطنية اعتقاداً منه بضرورة الإصلاح والتنوير الذي لا يتم إلا من داخل الوطن. وأكدت الظروف أن الدولة هي الثابتة والسابقة لترسيخ الفعل الوطني في ذاتكم فالله، الله، الله في الوطن.
المصاعب والتحديات الضخمة التي تواجه بلادنا وتحيط بها، تزيدها قوة وإصرارا على السير قدماً نحو تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والوطنية. لرسم صورة مبهرة للعالم أجمع بأننا شعب حضاري، ونظهر الوجه الحضاري والمشرف للوطن والمواطن السعودي. وإننا دولة جديرة بالاحترام والتقدير من الجميع لحسن ورقي سياستنا. وأن القيادة السياسية السعودية هي عند حسن ظن شعبها بها، فاصطف خلف قيادته لمواجهة تلك المصاعب والتحديات والأزمات. فشكلوا ملحمة وطنية تحت مظلة علم بلادنا. وإن المملكة العربية السعودية ستظل كما عرفها العالم كله (كتلة صلبة) إن شاء الله تعالى لن تنكسر أمام أي تحديات أو صعوبات أو تتجزأ أمام أي مؤامرات خسيسة. وإن هذه البلاد ستحقق كل منجزاتها النهضوية. بأفكار عصرية تواكب أرقى المنجزات العالمية الرفيعة لتخلق تحفة حضارية. ولا يمكن أن ينكر أحد التواجد السعودي الإقليمي والدولي. وإنها أتاحت فرصا مناسبة للسلام والأمن الدوليين، وقدمت في سبيل ذلك أعمالا إنسانية واستثمارية ودعما ماليا مستمرا لمعظم دول العالم المحتاجة. وبوضوح الدلائل المرافقة لذلك. لكن ما أسعدنا فعلا وأثبت أننا ناس وشعب راق محترم ما ينقله الزوار والمعتمرون والحجاج عنا، وعن صورة بلادنا، وهذا ليس فتحاً جديداً مبنياً على المبالغة. والحق يقال إن كثيرا من دول الغرب التي يدرس بها أبناؤنا مرتاحة لتميز وتفوق الطلاب السعوديين.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.