كشف مصدر مطلع في مطار الملك فهد الدولي بالدمام لـ»مكة» عن تحويل الشاحنات المحملة بالبضائع التي تمر عبر منفذي سلوى والبطحاء، إلى جمارك مطار الملك فهد الدولي بالدمام لتفتيشها، واصفا عملية التحويل التي بدأت منذ نحو 6 أشهر بغير النظامية، كون الجمرك الجوي مختصا فقط بتفتيش البضائع المحملة على الطائرات، وأن تفتيش الشاحنات البرية وإنهاء إجراءاتها الجمركية ليس من مهام موظف الجمارك الجوي.
وأكد أن تزايد أعداد الشاحنات المحولة على المطار زاد من أعباء موظفي الجمارك هناك، وبدأت الشاحنات تتكدس، مبينا أن الأمر لم يعد مقتصرا على شاحنات الطرود البريدية بل أصبح يشمل جميع البضائع.
ولفت المصدر إلى أن موظفي جمارك المطار أصبحوا يفحصون مختلف أنواع البضائع المحملة على شاحنات محولة من المنفذين البريين، من قطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية بأنواعها وهي بضائع مستوردة ومعدة للتوزيع على المحلات.
وأكد المصدر أنه فضلا عن قيام موظف الجمارك الجوي بعمل إضافي لعمله، فإن بدل طبيعة العمل الذي يحصل عليه لا يتجاوز 25% في حين يحصل موظف المنفذ الجمركي البري على بدل طبيعة عمل 30%، إضافة لبدل عمل في منطقة نائية بمقدار 1500 ريال وسكن مجاني، وهي ميزات لا يحصل عليها موظف الجمرك الجوي.
وتساءل المصدر عن سبب عدم المساواة رغم أداء موظف الجمارك في الجهتين للعمل نفسه.
من جانبه، أكد المتحدث باسم المصلحة العامة للجمارك عيسى العيسى لـ»مكة» أن جميع الشاحنات الواردة برسم المملكة يتم إنهاء إجراءاتها بالكامل في جمرك البطحاء، والذي يعد من أكبر المنافذ البرية من حيث عدد الشاحنات القادمة والمغادرة والعابرة.
وأضاف أن ما يتم تحويله من المنافذ البرية للمنفذ الجوي لمطار الملك فهد، يخص شاحنات النقل السريع التي تحمل الطرود والرسائل البريدية العاجلة، وأنه من باب التسهيل لضمان وصول تلك الطرود ذات الصفة العاجلة، وبالتالي يسمح لشركات النقل السريع بمرور شاحناتهم عبر منفذ البطحاء بعد إخضاع الأمن الجمركي في منفذ البطحاء لها للفحص بالأشعة وتركيب أجهزة لتتبع الشاحنات عبر الأقمار الصناعية، ليتم استكمال إجراءات فسحها في مناطق الإيداع بجمرك ميناء الملك عبدالعزيز وجمرك ميناء جدة الإسلامي أو جمرك مطار الملك فهد الدولي أو جمرك مطار الملك خالد الدولي على مدار الساعة.
وأشار إلى أن ذلك جاء بعد أن طلبت شركات النقل السريع إيجاد مواقع لها في مناطق الإيداع في المطارات بدلا مما كان يعمل به سابقا؛ حيث كانت تلك الشاحنات تعبر من دولة الإمارات ترانزيت عبر البطحاء إلى البحرين لفرز الرسائل والطرود ومن ثم العودة مرة أخرى بالطرود التي تخص المملكة.
وفيما يخص المساواة بين موظفي الجمارك في البدلات، أوضح العيسى أنه روعي في اعتماد تلك البدلات المساواة والعدالة، حيث يحصل موظفو الجمارك في جميع المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية على بدل طبيعة عمل 20% لمن يؤدي عملا ميدانيا، ومكافأة 15% لمن يؤدي عملا مكتبيا، وهناك نسبة إضافية تقدر بـ10% كبدل للعاملين في المنافذ الجمركية البرية بالمناطق الحدودية ليكون الإجمالي 30% لموظف المنفذ الجمركي البري الميداني و25% لمن يمارس العمل المكتبي.