تتواصل مشكلة الحجاب في فرنسا منذ ربع قرن بالتزامن مع اقتراب صدور قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بخصوص النقاب، وتعتزم الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إصدار قرارها المتعلق بحظر النقاب في فرنسا اليوم، والذي سيشكل نموذجا للدعاوى المشابهة في فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي.
ففي عام 1989 أثار ارتداء طالبات لعباءة مع غطاء رأس في منطقة بشمال شرق فرنسا جدلا فيما يتعلق بأمور العلمانية والحرية، وبنفس العام تعرضت 3 طالبات للطرد من المدرسة بحجة ارتدائهن للحجاب في منطقة «واز».
وفي التسعينات بدأت مشكلة الحجاب تظهر بكثرة أمام المسلمين في فرنسا، إذ أصبحت مع بداية القرن الواحد والعشرين تمثل مشكلة اجتماعية.
وحظر القضاء الفرنسي في 17 مارس 2004 ارتداء أي رموز دينية وعلى رأسها الحجاب في المدارس الابتدائية والمتوسطة، إذ دافعت الحكومة الفرنسية عن القرار موضحة أنه لم يستهدف المسلمين فقط وإنما الأديان كافة.
وفي بداية القرن 21  تخطت مشكلة الحجاب والنقاب المدارس لتصبح مشكلة في نقاط الحياة الاجتماعية كافة، حيث غرمت ماليا سيدة منقبة عام 2010 بتهمة تعريضها أمن السير للخطر،كما حظرت حكومة «نيكولا ساركوزي» ارتداء النقاب في الأماكن العامة عام 2011، بسبب الجدل الذي أثارته قضية «هابادج».
يشار إلى أن امرأة ذات أصول باكستانية (23) عاما، تقدمت بطلب لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحجة أن قرار حظر النقاب الذي دخل حيز التنفيذ في 2011 ينتهك مواد في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؛ متعلقة بحظر التمييز واحترام العائلة والحياة الشخصية وحرية العبادة.