تخوض القوات العراقية معارك ضارية لإخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من تكريت بعد إعلان زعيم التنظيم خليفة لدولة إسلامية جديدة على الأراضي التي استولت عليها في الفترة الأخيرة في العراق وسوريا، فيما يلتئم مجلس النواب اليوم في جلسته الأولى منذ انتخابات أبريل الماضي للبحث في تشكيل حكومة جديدة.
وأثار تنظيم داعش انزعاج القوى الإقليمية والعالمية بما منحه لنفسه من سلطة عالمية عندما أسقط الإشارة إلى «العراق والشام» من اسمه ونصب زعيمه «أبو بكر البغدادي» قائد الدولة الإسلامية خليفة على العالم الإسلامي.
وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد بجامعة لندن فواز جرجس إنه يتوقع أن يؤدي إعلان الدولة إلى دفع حلفاء التنظيم للابتعاد عنه.
وأضاف «الهدف الاستراتيجي للبعثيين هو الاستيلاء على بغداد لا إقامة الخلافة، وإعلان الدولة الإسلامية سيؤدي على الأرجح إلى تكثيف الصراع فيما بين الجهاديين ويوسع الهوة التي تفصل الدولة الإسلامية عن حلفائها من المقاتلين السنة في العراق».
وفي الرقة السورية نظم مقاتلون إسلاميون موكبا في المحافظة للاحتفال بإعلانهم قيام «الخلافة» الإسلامية.
وذكر موقع سايت الذي يتابع مواقع الإسلاميين على الانترنت إن الدولة الإسلامية بثت أيضا تسجيل فيديو باسم «كسر الحدود» تتحدث فيه عن إزالتها الحدود بين محافظتي الحسكة في سوريا ونينوى في العراق.
إلى ذلك تستعيد العملية السياسية زخمها اليوم مع الجلسة الأولى للبرلمان الجديد وسط تساؤل رئيس: هل يبقى نوري المالكي على رأس الحكومة لولاية ثالثة؟ ويتعرض رئيس الوزراء إلى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الأمنية في ظل التدهور الأمني الكبير في البلاد وسيطرة المسلحين على مساحات واسعة من شمال وغرب وشرق العراق، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.
ويطالب خصومه السياسيون كتلة التحالف الوطني أكبر تحالف للأحزاب الشيعية بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة، وقال دبلوماسي غربي في بغداد إن «هناك نقاشات تدور حاليا» داخل «التحالف الوطني» حيال من يمكن أن يكون بديلا لرئيس الوزراء، مضيفا «إنها أيام استثنائية ومحطة سياسية مهمة جدا».