تعتزم وزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية تطبيق إجراءات مشددة للحد من تلاعب بعض الممارسين الصحيين في إثبات حضورهم للمؤتمرات الطبية وورش العمل بطرق ملتوية وتكليف غيرهم بتدوين أسمائهم في كشوفات الحضور.
ورصدت «مكة» الظاهرة لدى حضورها مؤتمرات طبية في مدينتي الدمام والخبر، إذ ثبت أن البعض يستغل معارفه ممن يحضرون تلك المؤتمرات لتسجيل حضوره نيابة عنه، ما يجعله يحصل على تجديد لا يستحقه لرخصة المزاولة.
وأوضح المتحدث باسم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية عبدالله الزهيان أن الهيئة تعلم بوجود تلاعب من بعض الممارسين الصحيين في حضور المؤتمرات وورش العمل التي يسجلون فيها اسميا فقط من قبل معارف لهم باستخدام رقم الرخصة الطبية دون أن يحضروا فعليا، ما يعني عدم استحقاقهم لساعات التعليم الطبي المستمر المسجلة تحت اسمهم وبالتالي لا يستحقون فعليا تجديد الترخيص.
وأضاف «الإشكالية التي تواجه الهيئة في هذا المجال، أنها ليست الجهة المسؤولة عن التحقق من هويات الممارسين الصحيين لدى حضورهم المؤتمرات، بل تقع المسؤولية بالكامل على الجهة المنظمة للمؤتمر».
ولفت الزهيان إلى أن الهيئة ملزمة بإضافة الساعات للممارسين الذين ترفع أسماؤهم من قبل الجهة المنظمة للمؤتمر، لافتا إلى أن بعض الممارسين الصحيين يلجؤون إلى تزوير شهادات تزعم حضورهم للمؤتمرات لتجديد رخص المزاولة.
وأشار المتحدث باسم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية إلى أن الهيئة اكتشفت كثيرا من هؤلاء لدى مراجعة كشوف الأسماء المسجلة والمرفوعة من قبل الجهات المنظمة للمؤتمرات ومن ثم رفضت شهاداتهم المزورة.
وأكد الزهيان أن الهيئة تدرس حاليا تعميم آلية من شأنها القضاء على هذا التلاعب بتزويد جميع الممارسين ببطاقات ممغنطة يلزم الممارس بمسحها على جهاز مخصص لذلك كلما دخل محاضرة أو ورشة عمل، بحيث تضاف له الساعات بحسب عدد مرات استخدام البطاقة.
من جهتها أوضحت مدير إدارة التدريب والجودة التابعة لإدارة الإعلام والتوعية الصحية في وزارة الصحة بسمة القاضي لـ»مكة» أن استخدام البطاقات الممغنطة كشرط للتحقق من حضور الممارس الصحي للمؤتمر بنفسه بدأ تطبيقه في بعض المؤسسات الصحية ونأمل في تعميمه قريبا.
وبيّنت أن الآلية ليست كافية وحدها لضمان تحقيق الفائدة من التعليم المستمر، مما دفعها لدراسة آلية أخرى سبق أن أثبتت نجاحها حين طبقتها بنفسها إبان رئاستها لإدارة أخرى، تتمثل في تطبيق برنامج قياس أثر التدريب، وفيه يلزم الممارس الصحي خلال مدة زمنية معينة من حضوره للمؤتمر تحضير عرض لزملائه يتضمن أهم المعلومات الجديدة التي استفادها من حضوره، لافتة إلى أن تطبيق البرنامج سيشعر الممارس بالمسؤولية ويجعله أكثر تركيزا أثناء الحضور كما سيمنحه ثقة بنفسه.
وأكدت القاضي أن عدم حضور الممارس للمؤتمرات لا يعني عدم إلزامه بتطبيق أحدث الممارسات والتقنيات الطبية الجديدة إذ إن اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية والتزام وزارة الصحة بها يعني تعميمها على الجميع لتطبيقها.