مشهد يتكرر في كل موسم لرمضان، حتى أصبح ظاهرة يحاول من خلالها أصحاب المركبات استخدام أساليب للتحايل على رجال أمن دوريات المرور بهدف الدخول إلى المنطقة المركزية، إذ ينتهج مثل هذه الطرق قائدو مركبات المعتمرين الذين يريدون الدخول بسياراتهم إلى المنطقة المركزية، الأمر الذي يتسبب في تراكم السيارات أثناء حديث السائقين مع رجال المرور.

نقاط الفرز

وعلى مقولة «أهل مكة أدرى بشعابها» تنوعت أساليب التحايل على نقاط الفرز الخارجية الخمسة (حجزالشرائع والنورية والشميسي والهدا والليث) مما حدا بالبعض منهم إلى الذهاب إلى بعض مناطق الفرز لمساعدة قائدي المركبات بملابس غير الإحرام الأمر الذي يوحي لرجال الأمن في نقاط الفرز أن قائد المركبة لن يكون معتمرا مما يسمح له بالدخول إلى المنطقة المركزية والمرور بأصحاب السيارات بعيدا عن أنظار رجال الأمن ومن ثم النزول من المركبة مقابل مبلغ يتراوح بين 50 و100 ريال.
إلى ذلك، أوضح الناطق الإعلامي بمرور العاصمة المقدسة الدكتور النقيب علي الزهراني أنه لا مجال للمجاملات في تطبيق نظام المرور بشأن من يتجاوز نقاط الفرز، مشددا في نفس الوقت على أن من يحاول الالتفاف أو التلاعب سيحال لهيئة الجزاءات المرورية، وأن الهدف من إنشاء نقاط الفرز سلامة المشاة وتحرير الحركة في المنطقة المركزية، مبينا أنه تم تجهيز الحجوزات وتهيئتها لاستقبال المعتمرين من خلال وضع لوحات إرشادية الكترونية على مدخل حجز الشرائع لتوجيه القادمين إلى المسار الصحيح.
ولفت الزهراني إلى أن رجال المرور يتعاملون مع قائدي المركبات بكل احترافية، وأنهم يراعون الضغط النفسي جراء الزحام «وهذا لا يعطينا الحق بأن نتهاون في تطبيق الأنظمة والتعليمات المرورية في تسريع الحركة ومنع تدفق المركبات التي تشكل ضغطا»، مبينا أن زيادة الكثافة على المنطقة المركزية والطرقات الرئيسة للعاصمة المقدسة سوف تؤتي ثمارها في تحرير الحركة المرورية.
وأكد أن إدارة مرور العاصمة المقدسة لديها دوريات سرية توجد بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة على مداخل مكة المكرمة للكشف عن مرور مركبات المعتمرين المخالفة من الطرق البديلة وتطبيق العقوبات بحقها.
ودعا الزهراني قائدي المركبات من المعتمرين إلى استخدام النقل العام الذي تم توفيره لخدمة ضيوف بيت الله الحرام في المواقف الخارجية والداخلية والذي يوفر على القادمين الوقت والجهد وتجنب مركباتهم للسحب في الوقوف الممنوع، مشيرا إلى أنه لا يستغرق وصولهم بالنقل العام كحد أقصى 20 دقيقة.