يشهد الحرم المكي الشريف العديد من المشاريع التوسعية والتطويرية سواء في المطاف، أو الساحات الشمالية التابعة لتوسعة الملك عبدالله للمسجد الحرام، ويتم تنفيذ تلك المشاريع وفق خطة زمنية محددة، لضمان انتهاء تلك المشاريع وتسليمها في الفترة الزمنية المحددة، إلا أن المواسم التي تمر على مكة المكرمة تحتم على بعض المشاريع التوقف للاستفادة من مواقعها كساحات للمصلين والطائفين في المسجد الحرام، وهو توقف لا يؤثر على إنجازها، بحسب إدارة المشاريع بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ويعد موسم رمضان إضافة إلى موسم الحج أكثر المواسم كثافة من حيث التدفق البشري الذي يشهده المسجد الحرام، ما أسهم في توجه الرئاسة العامة لشؤون الحرمين إلى كل ما من شأنه التوسيع على ضيوف الرحمن من الزوار والمعتمرين، ولو على حساب إيقاف بعض المشاريع موقتا، حتى ينفك الازدحام ليتم العمل على إكمال تلك المشاريع بعد انقضاء المواسم المتتابعة.
وأوضح مدير إدارة المشاريع بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهندس سلطان القرشي لـ»مكة» أن رئاسة الحرمين تعمل على توفير أكبر مساحة ممكنة لاستيعاب الزوار والمعتمرين القادمين إلى رحاب المسجد الحرام من كل فج عميق، لافتا إلى أن إيجاد مساحات كبيرة وكافية للمصلين من أهم الأولويات التي تعنى بها رئاسة الحرمين، مؤكدا فتح عدد من المواقع التي كانت تشغلها المشاريع لتتحول إلى أماكن للصلاة والعبادة، حتى ينقضي الموسم وتعود الأمور إلى طبيعتها لتكتمل المشاريع وفق الرؤية التي أعدت لها من الإدارة المخصصة للمشاريع.
وأكد القرشي أن الإيقاف الموقت لبعض المشاريع لا يمكن أن يؤثر على نسبة الإنجاز في تحقيق عملية تقدم المشاريع وتنفيذها في الوقت المحدد لذلك، مشيرا إلى أن فترة الإيقاف يمكن أن تعوض بقوى بشرية عاملة، مؤكدا أن وضع المواسم مأخوذ في الحسبان، وهو مما شملته الخطة الزمنية، بحيث يكون اعتبار هذا الوضع جزءا أساسيا من الوقت الزمني المحدد لانتهاء المشاريع المقامة في المسجد الحرام، لافتا إلى أن فترة الموسم تستغل في إنجاز نسب كبيرة من المواقع التي يستمر فيها العمل، لانعزالها عن مواقع الصلاة والخدمات التي يرتادها ضيوف الرحمن من الزوار والمعتمرين، منوها إلى أن رئاسة الحرمين تراعي هذا الجانب وتوليه اهتماما واسعا خلال الموسم وبعد انقضائه أيضا.
التوقف الموقت لا يؤثر في إنجاز مشاريع الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
