ملك كان ينبض قلبه حبا لوطنه ومواطنيه واستوطن عشقه في جميع المسارات، منح لشعبه أسعد اللحظات وأمتعها، وزرع الابتسامة في كل وجه، حكم فعدل، كان حلمه أن يرى شعبه في أحسن حال، قريبا من الجميع. كان له قلب وارف يحيط الجميع بطيبة نادرة لا مثيل لها وإحساس مفعم بالحب. زرع الحب فحصد، وجنى الحب في كل زاوية، تجد القلوب تلهج له بالدعاء دائما.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سياسي محنك، استطاع أن يكون صديقا لجميع القوى في العالم، وكان جل اهتمامه في شؤون العرب والمسلمين، تجسد ذلك في حرصه على جمع كلمتهم على الحق ووحدة الهدف والمصير، فهو رجل يؤمن بأن الإسلام هو الرابط القوي والدعامة الصلبة لوحدة الأمة العربية والإسلامية، ولأجل تحقيق ذلك الهدف قام بكثير من المحاولات لاحتواء الخلافات وتقريب وجهات النظر، فلم يترك دولة عربية إلا زارها، وما فتئ يقدم كل المساعدات المختلفة إلى بعض الدول الإسلامية، كما قام بالعديد من الزيارات لكثير من الدول الصديقة في العالم لتوطيد ودعم علاقة المملكة العربية السعودية بجميع الدول الصديقة، كما رأس وفد المملكة في العديد من المؤتمرات الخليجية والعربية وفي العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية.
في صبيحة يوم الجمعة فجعت الأمة الإسلامية بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أوجعت كل النفوس وكسرت القلوب بهذه الفاجعة، تغمد الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته.
أذكركم بمقولته الشهيرة:
«يعلم الله أنكم في قلبي أحملكم وأستمد قوتي من الله ثم منكم، فلا تنسوني من دعواتكم». رحمة الله عليك يا أبا متعب وغفر الله لك، يعلم الله كم نحبك، فأنت في القلوب ساكن.
ومن هذا الصرح نبايع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، ونعاهدهم على السمع والطاعة ونسأل الله العظيم أن يوفقهم لما فيه الخير للإسلام والمسلمين.