في بطولة كأس العالم الحالية لكرة القدم تتوقف بعض المباريات مرتين في كل مباراة للتبريد وتناول المياه بسبب درجات الحرارة العالية التي تتجاوز الثلاثين، بينما يشاهدهم أبناء هذه المنطقة ويتندرون على هذه النعومة المبالغ فيها..
حين تكون درجة الحرارة في محيط الثلاثين في هذا المكان الدافئ من الكوكب فإن هذا يعني أنه وقت تزدهر فيه تجارة الحطب المستخدم للتدفئة، وتنتشر صور الناس في وسائل التواصل وهم يفترشون البراري والقفار ويشعلون النار ويستمتعون بالأجواء «الثلاثينية»..
وحين تكون درجات الحرارة في محيط الأربعين درجة فقط فإن الإغراء يقل ولكنه لا ينتهي، فمن الطبيعي أن تسمع عبارة من صديق أو زميل استراحة يقول لك «الجو اليوم يحتاج طلعة»..
والطلعة هذه في حد ذاتها تعني الأكل والشرب والشاي والقهوة وكل محفزات الحرارة الممكنة..
في اليوم الذي سبق رمضان شاهدت رجلاً يقطع الشارع أمامي مشيا وهو يحمل كوباً من الشاي أخذه من الكافتريا المقابلة، كانت الساعة الحادية عشرة ظهراً ودرجة الحرارة 47 درجة..
فكرت في دهسه بالسيارة، قلت لن تضره السيارة بما أن لديه القدرة على الاستمتاع بشرب الشاي الساخن في جو تقترب فيه الحرارة من الخمسين..
لكني عدلت عن الفكرة بعد أن أغراني منظر الكوب الذي يحمله وقررت الذهاب لأخذ كوب من الشاي الساخن اللذيذ الذي سينسيني حرارة الجو!
هذا هو الربيع أيتها الفيفا!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
