أؤيد التعليق الذي كان على مقالي بهذه الزاوية (الأسبوع قبل الماضي) حول ارتفاع تكاليف الحج. فيما يتعلق بمُقترح مبادرة الجهات الحكومية والشركات منح موظفيها مكافآت تشجيعية عبارة عن رحلات مجانية لقضاء فريضة الحج ومناسك العمرة. على أن تتولى هذه الوزارات الترتيب مع الجهات المعنية، وأهمها وزارة الحج ووزارة الداخلية لتسهيل مهمة هذه الحملات.
بل حتى القطاع الخاص، وفي مقدمتهم الشركات المساهمة والبنوك (....) والنوادي الرياضية والثقافية، جميعهم مدعوون لمثل هذه المبادرة. فما المانع أن تنظم الشركات لموظفيها حملات لقضاء فريضة الحج، كنوع من (السياحة الدينية). لتكون إما مجانية أو بتكاليف مخفضة (أو بأسعار رمزية). فمهما يكن، وحتى لو تحمل الموظف ما يدفعه المطوف لوزارة الحج والأوقاف لقاء استئجار الخيام في منى وعرفات، فلن تصل إلى عشر ما تكلفه الحملات. والمنتظر من هذه الجهات لكي تنظم حملات للحج والعمرة أن تقوم بكل المستلزمات، من متطلبات ومعلومات عن موظفيها المرشحين لهذه الحملات. وإخضاعهم لكل ما تحتاجه الحملة من إجراءات أمنية وعمل تأشيرات وفحوصات وتطعيمات لتقدم للجهات السعودية في الوقت المحدد. أما ما تقدمه حملات الطوافة من أكلات بحرية ولحوم وفواكه وحلويات وما إلى ذلك من أطعمة دسمة ومقبلات وفواكه من مختلف الملذات، فهذه من قبيل الترف الذي في غير وقته وفي غير أهله، فالمسألة ليست مشروع تسمين!. فالحاج أو المعتمر جاء إلى المشاعر ليتفرغ للعبادة، لا للأكل التخم والنوم السبات. فهذا مما يتعارض مع هدف الحج والعمرة ومما يُعيقه عن أداء مناسكه الذي قدم من أجلها!.
بل إنني أعتقد أن من يبادر لترتيب مثل هذه الحملات سيحظى بفضل السبق والاقتداء. فقد يقتدي به الجميع من وزارات وشركات ويكون له تنظيم في هذه الجهات. وسيكون بمثابة ميزة يتسابق على الفوز بها الموظفون. وربما ينشد من لديهم مثل هذه المبادرات من إخواننا الخليجيين والعرب وبقية دول العالم الإسلامي. وبلا شك فالحكومة السعودية ستشجع على مثل هذا التوجه.
الحج والعمرة.. حوافز وظيفية
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
