ذكرت التربوية عواطف حامد أن ما يقارب ثلثي كبار السن غير المتعلمين من النساء، وهناك واحدة من كل خمس سيدات لا تستطيع القراءة والكتابة.
ووجدت التربوية عواطف أن تزايد الأميات في مكة المكرمة يعتبر جهلا من المجتمع لمنعه في السابق تعليم البنات وإدخالهن المدارس وتحفيظ القرآن، لأن مكة المكرمة تعتبر مهبط الوحي، وقد أنزل بها القرآن الكريم الذي هو أساس القراءة والكتابة.
وكرست عواطف وقتها وجهدها لخدمة الحقل العلمي بتفان، وذلك استعدادا لمحو الأمية والجهل من المجتمع، ولرؤية نساء مجتمعها متحليات بالمعرفة والعلم، خصوصا أن العصر الذي يعشن فيه هو عصر التقنية والتطور.
وساهمت في فتح عدد من الفصول التعليمية مع زيادة أعداد الراغبات في التعلم، إذ بدأت بمشروع مكة بلا أمية الذي استطاعت من خلاله فتح فصول لتعليم الأميات بالمسجد الحرام، وفتح فصل في مكتبة الحرم المكي، وفصل برنامج مجتمع بلا أمية بدور تحفيظ القرآن الكريم للأمهات، حتى يستطعن القراءة والكتابة والمساعدة لحفظ القرآن الكريم، مشيرة إلى أن معالجة أزمة محو الأمية تتطلب العمل على الحصول على التعليم ونوعية التعليم وتوفير فرص للتعليم ذات معنى خارج النظام المدرسي الرسمي.
وبدأت عواطف مشوارها التربوي بالتدرج الوظيفي من معلمة ثم إدارية لتصبح مديرة مدرسة ومشرفة في التربية والتعليم، لكنها اقتنعت بأن مشوارها التربوي يجب أن يكرس لتعليم الكبيرات في السن، فقد حضرت عدة دورات تطويرية ودراسات ميدانية لإضافة وتطوير العمل لتعليم الكبيرات باستراتيجيات عالية.