تسير خطوات ترحيل النيجيريين إلى بلادهم وفق منهجية محددة ترمي للتحقق من أعداد النيجيريين المقيمين على الأراضي السعودية، وفق ما ذكره السفير النيجيري في السعودية، أبو بكر بونو
وأفاد بونو في حديثه إلى «مكة»، أن ثمة أعدادا من النيجيريين قدموا إلى السعودية منذ أكثر من نصف قرن، وتعاملهم السعودية بمنتهى التقدير والاحترام، وهناك وافدون قدموا للبلاد عبر طرق غير شرعية من دول كاليمن والسودان، ونهيب بالجميع احترام السيادة والأنظمة والقوانين المعمول بها
بدوره قال القنصل العام لنيجيريا في السعودية أحمد عمر لـ «مكة»، إن السلطات السعودية سلمت 508 من مخالفي الأنظمة والعمل إلى مكاتب الترحيل، تمهيداً لترحيلهم إلى نيجيريا، مفيداً أنه تم التفاهم مع الجانب السعودي بخصوصهم بعد التأكد من سلامة وثائقهم الرسمية
ورفض أحمد عمر فكرة أن منهم مطلوبين على خلفية قضايا جنائية، معتبراً أن جميع من سلموا عن طريق الأمن السعودي، هم من الفئة التي لم تستطع تصحيح أوضاعها، على الرغم من إعطاء السلطات السعودية مهلتين متتاليتين لتعديل أوضاعهم، شأنهم شأن كافة الجنسيات الموجودة على أراضيها
ورفض القنصل النيجيري إعطاء رقم لأعداد الجالية النيجيرية في السعودية، مشيراً إلى أنه أمر في غاية الصعوبة، نظرا لوجود خليط من المقيمين بصفة شرعية، وآخرين أتوا عبر دول مجاورة
ويخضع جميع النيجيريين إلى تدقيق وثائقهم الرسمية، وتقوم السفارة النيجيرية في السعودية بالتواصل مع أبوجا لتسهيل مطابقة الأوراق الثبوتية الرسمية
وزاد عمر بالقول:»نحن مسؤولون عن جميع النيجيريين، ولا يمكننا التخلي عنهم بأي حال من الأحوال
ما يهمنا في الفترة الراهنة هو التأكد من عدم مخالفتهم لأنظمة قوانين الحكومة السعودية، ونهيب بجميع مواطنينا عدم الخروج عن الأطر التي حددتها وزارة الداخلية السعودية، ومراعاة قدسية المكان في البلد الآمن»
وأكد أن هناك عدة اعتبارات لعدم تمكن الجالية النيجيرية من تصحيح أوضاعها، أولها مشاكل عمالية مع نظام الكفالة، وأخرى تتعلق بضعف الملاءة الاقتصادية لدى معظم المهاجرين بطرق غير شرعية، وقال:»نحاول جاهدين التواصل مع الجميع وفق المتاح، بغية تسهيل أمور عودة المقيمين بصفة غير شرعية إلى نيجيريا»
إلى ذلك أفاد شيخ الجالية النيجيرية في السعودية، عمر سليمان، بأن الجالية النيجيرية في السعودية تتمركز في مدينة مكة المكرمة، وتقوم السلطات النيجيرية بعمل ورش عمل مستمرة تسهيلاً لعودة أعداد مقدرة بالألوف أتت عبر بوابتي الحج والعمرة وتخلفت منذ سنين ليست بالقصيرة
وأوضح عمر إشكالية عدم وجود أعداد رسمية للجالية النيجيرية، مؤكداً أنها أعداد غير دقيقة، ومشيراً في ذات السياق إلى أن أعداد الحجاج والمعتمرين النيجيريين انحسرت في السنين الأخيرة عما سبق بفضل تقنين الأنظمة التابعة للأجهزة الرسمية السعودية
وبالعودة للسفير بونو، أشار في حديثه لصحف نيجيرية في غوساو قبل أيام، إلى أن عددا من المهاجرين يذهبون للاختباء، مما يجعل من الصعب على مطبقي القانون تتبعهم، على الرغم من الجهود المشتركة بين موظفي السلطات السعودية وموظفي السفارة النيجيرية لتتبعهم
وقال بونو إن سفارته اكتشفت أن المهاجرين الذين يعيشون في السعودية لمدة 25 سنة، عبروا طرقا مختلفة من ضمنها السودان واليمن ويرفضون العودة إلى الأراضي النيجيرية
واختتم بونو بأن أعددا من النيجيريين يعيشون حياة طبيعية في مكة والمدينة، ولا يتعرضون لأي مضايقات، وخضعوا لفترات المهلة التي سنتها الحكومة السعودية
ترحيل 508 نيجيريين لم يستفيدوا من مهل التصحيح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
