هل تعتقد أن هذا هو الحلّ الصحيح؟! ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً؛ هكذا أجبته مضيفاً: إلا بمنطلق يقتفي أثر أبي الحصين «الثعلب»! لأن المسؤولية أمانة لا تتجزأ! وكان سألني قبلها عن أفضل طريقة للهروب من مسؤولية أمرٍ دون تلقّي اللوم من أحد؛ أو التسبب في إثارة الشبهات! فقلت له بطيبة خاطر: أن تجعل لك «وكيلاً» تمنحه كامل الصلاحيات التي تخوله القيام بكل المهام المنوطة بك؛ والمتعلقة بمسؤولياتك الجسيمة! ثم تجعله «في الصورة» ليقوم بالتوقيع عنك في كل ما تريد إنفاذه من أمور الدنيا التي لا أظنك إلا تريد إصابتها على مَرْكَبٍ من جشع! وبهذه الحيلة تستطيع تمرير ما تريد إنفاذه –لمصلحتك بالطبع- وتنام قرير العين وقد جعلت بينك وبين لوم الناس أو مساءلة الجهات المختصة «وكيلاً»! فإن «مشى» ما تخطط له دون زوابع أو «بلبلة» فزت بالنتيجة وقطعت «الأثر» لمن أراد «التتبع»! وإن تم تضخيم الأمر وأعقبه شيء مما يؤثر على «صورتك البهية» ومكانتك الاجتماعية عزوت الأمر برمّته لتصرف الوكيل! ليكون «المسكين» لغضب الناس ودعواتهم «حطباً» وبئس المصير! ثم هي فرصة لتخفّف عن نفسك «ثقل العمل» وتنامي المسؤوليات؛ ما يجعلك تتفرغ بشكل جزئي لأعمالك الخاصة؛ وتسرح وتمرح كما تشاء وكيفما تحبُّ وتريد!بدت معالم الارتياح على وجهه غير «البشوش»؛ وانعكست على عينيه لمعةٌ مخاتلة ببريقٍ غريب يعكس ما تمور به نفسه؛ وأظنّه استحسن الفكرة؛ وخيّل إليه أنه سيكون رائد تطبيقها! وحتى أتحقق من الأمر سألته: هل ستطبقها؟! لا لا بالطبع! و»تنحنح» بعد ردّه ليخفي ارتباكه قائلاً: مسؤولياتي محدودة ولا تسمح لي -للأسف– بالاستفادة من فكرتك و ! قاطعته: حتى وإن نفذتها لن تكون رائدها! فالأمر ينتشر لدينا –للأسف الشديد– بكثرةٍ طاغية تتفوق على مصائد الشيطان!