لم يكن انكسار قلوب لاعبي تشيلي عقب الخروج من كأس العالم بركلات الترجيح أمام البرازيل تحديدا هو الأول، لكنهم مروا بهذا الشعور كثيرا من قبل.
وللمرة الرابعة، أطاح البرازيليون بتشيلي من كأس العالم، حيث سبق وأن فعلوها من قبل في الدور قبل النهائي عام 1962 وفي الدور الثاني ببطولتي 1998 و2010.
والتقى المنتخبان حتى الآن 69 مرة، فازت فيها تشيلي 7 مرات فقط.
وقال مدرب تشيلي، الأرجنتيني خورخي سامباولي بعد الهزيمة بركلات الترجيح عقب انتهاء مباراة دور الـ16 بالتعادل 1/1 في بيلو هوريزونتي «طالبتهم بالقتال والتحلي بالشجاعة وتحدي التاريخ، اقتربنا من الفوز لكن لسوء الحظ لم ننجح«.
وتابع »دافع اللاعبون عن ألوان المنتخب بصورة رائعة«.
لكن بعد أن ينتهي وقع صدمة الخسارة سيشعر عشاق كرة القدم في تشيلي بالراحة بلا ريب بعد أداء رائع آخر في كأس العالم.
وبعد الفوز على أستراليا تغلبوا على إسبانيا حاملة اللقب بهدفين دون رد على ملعب ماراكانا وأجهدوا هولندا قبل الخسارة بهدفين متأخرين.
وقال القائد وحارس المرمى كلاوديو برافو «لعبنا أمام إسبانيا وهولندا والبرازيل ولم نكن أقل منهم».
واستكمل سامباولي ما بدأه مدربون سابقون منهم مواطنه مارسيلو بيلسا الذي قاد تشيلي لبلوغ المرحلة ذاتها في جنوب أفريقيا قبل 4 سنوات.
وتسبب التزامه الشديد بالسير على نهج بيلسا في إطلاق صحيفة تشيلية عليه لقب «بيلسا الصغير»، لكن هذا اللقب لم يكن عادلا فقد فرض سامباولي شخصيته وترك بصمته على المنتخب بعدما ضم وجوها جديدة مثل المهاجم إدواردو فارجاس ولاعب الوسط مارسيلو دياز.
وربما يكون لاعب برشلونة اليكسيس سانشيز ولاعب يوفنتوس أرتورو فيدال هما الأكثر شهرة في المنتخب، إلا أن تشيلي أظهرت في البرازيل أنها تمتلك المواهب، فقد سجل 5 لاعبين مختلفين أهدافها الستة في البطولة.
لكن عاب منتخب تشيلي عدم وجود لاعبين طوال القامة، فمتوسط طول اللاعبين 1.76 متر وهو أقل متوسط بين 32 منتخبا في البطولة.
ولذلك لم يكن مفاجأة أن تأتي نصف الأهداف التي مني بها مرماهم من ضربات رأس كما شكلت الركلات الثابتة خطورة كبيرة عليهم.
وأكبر مصدر قلق لتشيلي هو أن جيلها الذهبي يقترب من إسدال الستار على مسيرته، حيث سيكون اليكسيس وفيدال وبرافو والمدافع جاري ميديل وصانع اللعب خورخي فالديفيا في الثلاثينات من عمرهم حينما تحل كأس العالم المقبلة. لكن قبلها سيكون أمامهم فرصة واحدة للتألق.
وفي العام المقبل ستستضيف تشيلي كأس أمريكا الجنوبية وهي بطولة لم يسبق لها الفوز بها رغم 36 محاولة ترجع إلى 1916، حتى إن منافسين أقل شأنا في كرة القدم فازوا بها مثل بيرو وبوليفيا.
ومن المرجح أن يبقى سامباولي على رأس الجهاز الفني حتى هذه البطولة على الأقل وربما تنتزعها تشيلي على أرضها، لكن يتعين عليها وقتها أن تبحث عن وسيلة لتجنب البرازيل.
البرازيل تتخصص في كسر قلوب التشيليين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
