لا تخلو السفرة الرمضانية بالمدينة المنورة من الدقة المدينية الشهيرة بطعمها الفريد، والتي يتناولها الصائم مع الفول والزبادي والشريك الحجري، وتحرص السيدات على شراء أفضل أنواع الدقة بالسوق، بل تتنافس الأسر على تصنيعها وتقديمها هدايا للأقارب والجيران مع قرب دخول شهر رمضان.

طرق خاصة لإعدادها

وقالت أم جابر «الدقة مميزة في مجتمع المدينة المنورة وكل سيدة لها طريقتها الخاصة في إعدادها، حتى إن بعض النساء لا يفصحن عن المكونات التي يستخدمنها في إعدادها ليشتهرن بين مثيلاتهن في الحارة، مشيرة إلى أن الدقة تتكون من كزبرة ناشفة مطحونة، وكمون، وفلفل أسود، وملح ليمون مطحون وملح طعام «كمراني» وسمسم مطحون ونعناع «الحبق»، مشيرة إلى أن تنظيف تلك المكونات وتنقيتها وغسلها وتجفيفها من الشوائب تمثل إحدى طرق نجاح وتميز طعمها، كما أن الأسر تضيف بعض البهارات الخاصة التي تعطي مذاقا خاصا بكل سيدة تصنع الدقة المدينية.

توزيعها على الأهل والمحتاجين

وأضافت روان ماجد «مع دخول شعبان تنتشر في منزلها رائحة الأبازير والدقة المدينية، حيث تشتهر والدتها بصناعتها، وتجمع مكوناتها وتنظفها وتجففها وتطحنها بنفسها، وتصنع منها نحو 100 علبة وتهديها للأقارب والجيران في المدينة وخارجها، حيث تحرص والدتها منذ 40 عاما على توزيع الدقة المدينية على الأهل وزوار الحرم وبعض المحتاجين، ولم تترك تلك العادة طوال تلك الفترة، مشيرة إلى أنها بدأت في مساعدتها نظرا لمرضها، وأوصتها بأن تتمسك بتلك العادة بعد مماتها.

بيعها وتوزيعها بمناطق عدة

وأشار محمد عاصم الذي يعمل في محل عطارة إلى أنه مع دخول شهر شعبان يكثر الطلب على شراء الدقة المدينية الشهيرة، وكذلك الأبازير وتحرص الأسر بالمدينة على وجودها على السفرة الرمضانية، لذا يتعامل محلنا كل عام مع سيدات يصنعن الدقة، لنبيعها ونوزعها على مناطق عدة في المملكة نظرا لشهرتها.