طالب عدد من المطوفين وملاك مؤسسات وشركات حجاج الداخل بإيجاد حلول عاجلة للأعطال المتكررة لشبكة المياه في المشاعر المقدسة قبل حلول الحج، مشيرين إلى أن العيوب تظهر أثناء تشغيلها في ذي القعدة من كل عام بعد 11 شهرا من بقائها مغلقة مما يسهم في تعطل أعمال تجهيز المخيمات وتزويد دورات المياه وأجهزة التكييف بالمياه، وتدخل شركات الصيانة لإصلاح الخلل في الوقت الحرج.
ودعا رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف عبدالواحد سيف الدين، إلى معالجة المشكلات المتكررة التي تشهدها شبكة المياه في المشاعر المقدسة قبل حلول الموسم بوقت كاف، لافتا إلى أن هذه الشبكة لا تعمل إلا في أيام الحج، ويتم تشغيلها وتجربتها في أواخر ذي القعدة، وعند تشغيلها تظهر بها مشكلات وتعطل في الشبكة لعدة أسباب منها، ارتفاع الخزانات الخاصة بمنى مما يؤدي لضغط المياه ويسبب تلفها، وعدم تشغيلها طيلة شهور السنة يعرضها للصدأ والتآكل.
بدوره بين عضو الغرفة التجارية سعد القرشي، أن مشكلات شبكة المياه في المشاعر تتكرر كل عام دون وضع حلول دائمة لتلافيها على الرغم من المخاطبات المتكررة لوزارة الحج وشركة المياه الوطنية، مبينا أنه عند تشغيل الشبكة تجريبيا في أول ذي الحجة تظهر الأعطال وتقوم حينها شركات الصيانة الخاصة بالمشاعر بإصلاحها، وهو وقت غير مناسب لاقتراب الموسم، وأصحاب الحملات يقومون بتجهيز مواقعهم مما يصاحب ذلك تأخر في انتهاء تجهيز المخيمات ويسبب ضغطا على العاملين في الحج، مطالبا بعمل صيانة على مدار العام وليس في ذي الحجة، وتسليم المخيمات بشكل مبكر هذا العام يسهم في اكتشاف المشكلات والعمل على حلها مع ضرورة إيصال هذه الخدمات بشكل مبكر.
من جانبه أوضح مدير وحدة أعمال مدينة مكة المكرمة بشركة المياه الوطنية المهندس عبدالله حسنين، أن الشركة حققت نجاحا خلال المواسم الثلاثة السابقة في إدارة موسم الحج، ويأتي ذلك ضمن استعدادها منذ وقت مبكر بوضع خطة تشغيلية متكاملة تتضمن توفير الكميات اللازمة لتغطية الطلب على المياه وتهيئة الخزن الاحتياطي اللازم في جميع أرجاء المشاعر المقدسة بكميات مياه تخزينية تقدر بنحو مليوني متر مكعب في كل عام، وذلك لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بما يتواكب مع توجيهات القيادة، مضيفا أن آلية تطبيق الخطة التشغيلية لجميع مواسم الحج اتسمت بالانسيابية، حيث لم تسجل الشركة معوقات تذكر في إدارة القطاع بمكة والمشاعر المقدسة مع توفر الكميات المناسبة من خلال الشبكات العامة ودورات المياه والشبكات المخصصة لأجهزة تكييف الخيام المطورة بمشعر منى، بالإضافة إلى شبكات وخزانات إطفاء الحريق الخاصة بالدفاع المدني، وذلك اعتبارا من يوم التروية والوقوف بصعيد عرفات وليلة مزدلفة وأيام التشريق بمنى، إضافة إلى أن فرق العمل الخاصة بمراقبة آلية الأداء وغرف العمليات تعمل على مدار الساعة.
وأكد حسنين أن شركة المياه الوطنية تقوم بعقد عدة اجتماعات مع الجهات ذات العلاقة بالحج مثل مشروع إسكان الحجاج ووزارتي الحج والشؤون البلدية والقروية، وذلك لمناقشة الدروس المستفادة من مواسم الحج السابقة وتلافي السلبيات في الأعوام القادمة، وتفادي حدوث أي نقص قد يطرأ على الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام في كل موسم.
كما قامت الشركة منذ نهاية حج العام الماضي 1434 بالبدء في جميع أعمال الصيانة سواء على مستوى الشبكات والخزانات والمحطات ودورات المياه، وذلك للتأكد من جاهزيتها منذ وقت مبكر لتكون مهيأة لخدمة ضيوف الرحمن، كما يتم عقد ورش عمل مستمرة مع الجهات ذات العلاقة، وذلك لمناقشة جميع الأمور التي تتعلق بتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، مع تطبيق خطة تنفيذية لجميع الجهات.