في رمضان يرتبط المسلمون بالعديد من اللحظات والصفات، بعضهم لا يمكن أن يتناول فطوره إلا عندما يقرع أذنه صوت المدفع والبعض لا بد أن يشاهد صنفاً من الطعام على مائدته، في حين أن أفئدة الكثير من السلمين ترتبط عاطفياً مع صوت الشيخ عبدالرحمن السديد خلال صلاة التراويح والتهجد.
الارتباط يمتد من الشرق إلى الغرب، صغاراً وكباراً، يشتد هذا الارتباط عندما يكون في الزمان والمكان، مكة المكرمة، وشهر رمضان، فالعديد من المسلمين تتجه أنظارهم في صلاة الجمعة من كل أسبوع إلى الحرم المكي إلا أن التأثير لا يقارن في نفس الزمان والمكان مع هذه الأيام، صوت رخيم عذب لا يجيده سوى الشيخ الذي درس على يد سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ والشيخ الأطرم والسدلان والركبان والقائمة تطول.
في ختم القرآن تصطف الملايين خلف ذلك الرجل وهو يدعو في قنوت مهيب لا تملك الأعين سوى البكاء والنفس سوى المحاسبة الصادقة، وهم يرفعون الأيادي يؤمنون ويقولون يا رب اغفر لنا خطايانا وارحم موتانا، قنوت يجمتع فيه طلب المغفرة من الزلات والهفوات، ورفع الدرجات، ويذكرك بمن نسيتهم من الأموات، وبدعوة صالحة لهم في ذلك الزمان والمكان الطاهرين، ويذكرك بأحزان ومآسي إخواننا المضطهدين في فلسطين والشام وبورما.
حفظ القرآن في سن الـ 12، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وتخرج من الثانوية 1399، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها 1403، عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها جامع الشيخ عبد الرزاق العفيفي، بعدها بعام صدر التوجيه بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله عصر الأحد 22 شعبان 1404، وكانت أول خطبة له في منتصف رمضان من العام نفسه.
وفي عام 1433 صدر أمر ملكي يقضي بالموافقة على طلب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين إعفاءه من منصبه لظروفه الصحية وتعيين الشيخ السديس رئيساً عاماً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمرتبة وزير.
السديس.. روحانية المكان والزمان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
