(قدم الأصول الثابتة والمتحركة)..عبارة دونتها المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ضمن الصعوبات التي تعيق عملها على الوجه المطلوب، حيث اشتكت المؤسسة من قدم هذه الأصول، كاشفة عن أن الكثير من أصولها الثابتة مضت فترة طويلة على تأمينها.
وأشارت إلى أن عدم توفر الاعتمادات المالية وراء تأخر استبدال هذه الأصول - ومن أمثلتها المعدات والقاطرات بأصول جديدة - مؤكدة أن ذلك تسبب في زيادة أعباء تكاليف صيانتها، وتتحمل ميزانية المؤسسة سنويا أعباءها، مما يؤدي إلى ضياع موارد مالية كان يمكن استغلالها في تأمين معدات جديدة ومشروعات أخرى.
وقالت المؤسسة في تقريرها السنوي 1434 - 1435، والذي اطلعت «مكة» عليه، إنها قامت بخطوات سباقة بهذا المجال، بما توفر لها من إمكانات مالية، حيث تم تصنيع وتوريد بعض أطقم قطارات الركاب الحديثة، وتجديد وصيانة قاطرات من قبل الكوادر الفنية الوطنية العاملة بالمؤسسة.

التحديث متواصل

وأكدت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية سعيها لاستبدال بعض هذه الأصول، من خلال طلب مشروعات تأمين قاطرات وعربات جديدة، مشيرة إلى تأمينها 8 أطقم قطارات ركاب سريعة، يتكون كل طقم من خمس عربات وقاطرتين، ستضيف إلى طاقة النقل ما يزيد عن ألفي مقعد، ويمكن أن تنقل نحو 5 آلاف مسافر يوميا ما بين الدمام والرياض، ويجري العمل حاليا على إدخالها إلى الخدمة وفق الخطة التشغيلية.
كما تعمل المؤسسة على استكمال مشروع ازدواج الخط الحديدي، بهدف تقليص زمن رحلة قطارات الركاب، فيما تم اعتماد تأمين أربعة أطقم قطارات ركاب حديثة للمرحلة المقبلة.
وعن نشاط نقل البضائع، اعتمدت المؤسسة خلال مشروع ميزانيتها لعام 2013، تأمين ست قاطرات مناورة، قوتها ألفا حصان، إضافة إلى توريد 8 قاطرات جر بقوة 3.5 آلاف حصان، كما تم إبرام عقد تصنيع وتوريد 220 عربة شحن مزدوجة، لتضاف إلى القاطرات العاملة في مجال نقل البضائع، وتأمين عربات شحن بضائع منوعة لمواجهة الطلب المتزايد على خدمات المؤسسة بهذا المجال.

نصف مليون شاحنة

وتمتد شبكة الخطوط الحديدية في المملكة على طول 1418 كلم، وتربط المنطقتين الشرقية والرياض، اللتين يتركز فيهما نحو 40% من إجمالي سكان السعودية، و50% من النشاط الاقتصادي.
وتنقل قطارات المؤسسة سنويا 1.3 مليون راكب، و350 ألف حاوية، أي أكثر من 80% من الحاويات الواردة إلى الرياض عبر ميناء الدمام، ومليوني طن من البضائع العامة، وهي منقولات تحتاج 500 ألف شاحنة لنقلها على الطريق.
وتتوقع المؤسسة نمو أرقام الركاب والشحن بعد تشغيل مشاريع التوسعة القائمة والمخطط لها، إذ يتوقع أن يصل عدد الحاويات المتداولة على الجسر البري العام المقبل إلى 700 ألف حاوية نمطية، أي ما مجموعه 8 ملايين طن من المشحونات.
وبعد تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع تشير التوقعات إلى تنامي عدد الحجاج والمعتمرين.
ووفقا لإحصاءات وزارة الحج فإن عدد الحجاج والمعتمرين المتوقع خلال الـ25 سنة المقبلة سيصل إلى 3 ملايين حاج، و11 مليون معتمر، وهو ما يعني مضاعفة حركة نقل الركاب عبر القطارات التي تعد الوسيلة الأفضل لنقلهم.