تعتبر إجازة الأمومة أحد الحقوق الأساسية للمرأة، وركنا مهما في التوصيات الأممية لرعاية الطفولة، ويختلف الاهتمام بتلك الإجازة من دولة لأخرى، حيث تقدم أغلب الدول الأوروبية فترات إجازة وضع مدفوعة طويلة نسبياً، مقارنة بغيرها من الدول، حيث تأتي الدول العربية في قائمة الدول الأقل إعطاء لهذه الإجازة فيما لا تعتمدها نهائيها الولايات المتحدة الأمريكية.
وتمنح بريطانيا إجازة الأمومة 26 أسبوعاً مدفوعة الأجر، وفي فرنسا تعتمد إجازة الأمومة على عدد الأطفال فتمنح الأم إجازة أمومة للطفل الأول أو الثاني 16 أسبوعاً، وللطفل الثالث 24 أسبوعاً، وللحمل المتكرر أكثر من ثلاثة 34- 46 أسبوعاً، وفي ألمانيا 14- 18 أسبوعاً للحمل المتكرر مدفوعة الأجر بالكامل، أما إيطاليا فتمنح شهرين قبل الولادة و3 أشهر بعدها، بينما تقدم دول جنوب آسيا، وأفريقيا وأمريكا اللاتينية أقل من 12 أسبوعا، وتعد السويد الأعلى بين دول العالم حيث تمنح إجازة الأمومة 480 يوماً، تقسّم بين الأب والأم.
وتقدم دول شمال وشرق أوروبا وروسيا واليابان إجازات وضع مدفوعة للنساء 52 أسبوعا أو أكثر، في حين تقدم دول مثل كندا وإيران وبعض دول غرب أوروبا إجازات تتراوح بين 26 و51 أسبوعا، في حين تمنح أستراليا ودول غرب أفريقيا والمغرب العربي وبعض دول أمريكا الجنوبية المرأة إجازة تتراوح بين 14 و25 أسبوعا، بينما تمنح الدول العربية ودول وسط آسيا وبعض دول أفريقيا وأمريكا الجنوبية إجازات أقل من 14 أسبوعا.
وتأتي في المرتبة الأخيرة 3 دول فقط حول العالم هي التي لا تمنح المرأة إجازة وضع وهي الولايات المتحدة الأمريكية وسورينام وبابوا غينيا الجديدة.
لا إجازات أمومة بأجر في أمريكا
وذكرت صحيفة أتلانتيك الأمريكية أنه ينبغي أن تعتبر النساء العاملات في الولايات المتحدة أنفسهن محظوظات في حال أعطاهن رب العمل إجازة أمومة مدفوعة الثمن، حيث إن 11 % فقط من الأمريكيين الذين يعملون في القطاع الخاص يستطيعون الوصول إلى نوع من الإجازات العائلية المدفوعة، وبالنسبة لموظفي الدولة والقطاع الحكومي فإن 16 % فقط يمكنهم الحصول على إجازة عائلية مدفوعة، حيث لا توفر الحكومة الأمريكية الفيدرالية أي إجازات عائلية مدفوعة لموظفيها، إلا أنه بإمكانهم استخدام إجازاتهم المرضية أو أيام عطلاتهم التي ادخروها.
وهذا يضع الولايات المتحدة ضمن مجموعة صغيرة من الدول التي لا توفر أي فوائد للضمان الاجتماعي، ولا تتطلب من أصحاب الأعمال صرف حتى جزء من أجور عمالها الطبيعية، ووفقا للخريطة، تنضم كل من دولتي سورينام وبابوا غينيا الجديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعد الدولة المتقدمة الوحيدة بهذه الحالة.
تعزيز معدل مشاركة القوى العاملة
ويكمن السبب في أن هناك مشروع قانون متوقفا في المجلس التشريعي يمكن أن يوفر 12 أسبوعا من إجازة الأمومة المدفوعة، حيث تلقى دعما كبيرا من الديمقراطيين في حين لم يدعمه أي جمهوري، لذا أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على تعزيز معدل مشاركة القوى العاملة في العملية الإنتاجية، وجعل كثير من الناس يعودون لسوق الوظائف، في حال طبّق عدد أكبر من الشركات سياسات داعمة للأسرة، مثل منح إجازات رعاية الطفل للأم وإجازات الأبوّة.

