عند تعيين مسؤول جديد صاحب تاريخ مليء بالحلول النظرية الجميلة، فإننا يجب أن نتفاءل لأن هذا يعني -نظرياً على الأقل- أنه سيطبق تنظيراته بشكل عملي، فهو بتطبيقها أولى من غيره.
عبدالله بن مساعد أحد الذين يمتلكون حلولاً نظرية كثيرة ومنطقية لمشاكل الرياضة السعودية، وأعتقد أن تعيينه خطوة أولى في سبيل أن تتحول هذه النظريات إلى حلول عملية واقعية.
ما لا أتمناه، ولكني أتوقعه هو أن أول من سيقف ضد توجهات الرئيس الجديد لرعاية الشباب هم أولئك الذين فرحوا بتعيينه كثيراً لأسباب ليس لها علاقة بعقلية الرجل ولا بأفكاره ولكنها أسباب تتعلق بميوله الرياضية، ربما لأنهم سيكتشفون بعد فترة قصيرة أن الرجل عملي أكثر مما توقعوا، وأنه لن يخدم ميولهم بالشكل الذي توقعوه منه، ولذلك فإنهم سينصبون له المشانق على أعمدة الصحف وفي القنوات التلفزيونية، وسيتحدثون عن فشله الذريع قبل أن يبدأ..
وعلى أي حال..
إن كان سيصغي لهذه الثلة من الإعلاميين الذين دخلوا الإعلام من باب روابط المشجعين، فإني أنصحه أن يترك الرئاسة من الآن وأن يكمل مشروعه الذي بدأه في ناديه، أو يركز في استثماراته في الكرة الإنجليزية، ففي ذلك توفير للوقت والجهد والصحة والمال..
وإن كان سيعمل بطريقة صحيحة وعادلة -وهذا هو المتوقع- فأعانه الله على الحرب التي ستشن ضده، فقانون الرياضيين لدينا هو «إن لم تعطني حقوقي وحقوق غيري فأنت ضدي»..
والأيام بيننا وحطوها في المفضلة!