ثمة ما هو محبط للكرة الآسيوية في كأس العالم، ليس فقط النتائج السيئة للمنتخبات، ولكن هناك أمر أجدر بالاهتمام أطرحه كتساؤل، هل علم الإنسان (الانثربولوجيا)، مع ما يتضمنه من العوامل الوراثية والجينات والطول والعرض والقوة والتحمل إلخ، هو فيصل التفوق في كرة القدم في النهاية؟
والفكرة باختصار أبدي فيها تخوفا من أن الطموحات الآسيوية والخليجية للوصول إلى العالمية ومقارعة فرقها الند بالند لن تحدث على الإطلاق في ظل تفوق الجسم الأوروبي وقوته مقارنة بعرب الخليج والآسيويين بشكل عام، ولنأخذ كوريا واليابان تحديدا، فلا شيء ينقصهما من المنافسة على البطولة في ظل الإمكانات الكبيرة، وفي الواقع كنا قد تفاءلنا كثيرا بتجربة اليابان وظننا أن التخطيط وحده هو الحل للعالمية، ولكن يبدو أن البنية الجسمانية للياباني والخليجي لها حد لا تتجاوزه.
ولقد تابعت كوريا واليابان وشاهدت المنافسة على كسب الكرة عند الالتحامات وفي ألعاب الهواء وليت هناك دراسة تهتم برصد هذه الجزئية بالأرقام، وأرجح من خلال المشاهدة أن الأوروبي والأفريقي قد كسبوا هذه المعركة إلى الأبد. مما يعني أن التخطيط السليم يصطدم في النهاية بعلم الإنسان ويخضع لقوانينه الطبيعية.
الجزائر مثلا، وهو فريق ببنية جسمانية لم أشاهدها حقيقة في أي منتخب جزائري من قبل وربما عربي، ولو دققنا في أسماء النجوم في هذا الفريق لوجدنا بأنه أقل من الأجيال السابقة ولكن نتائجه تحكي العكس حتى مساء البارحة والتي نتمناها جزائرية بطبيعة الحال، رغم اعتقادي الشخصي أن اليابان مثلا هي أقوى من الجزائر، وعموما أرى أن كأس العالم هي كأس الأجسام الأوروبية واللاتينية والله أعلم.
علم الإنسان يكسب الكرة
عاصم عصام الدين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
