قال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، إن استراحات الطرق تمثل سوقا كبيرة لم تبدأ بعد، وستكون بعد تطويرها وتأهيلها نشاطا اقتصاديا مهما، مبينا أن تشجيع الحركة السياحية وما تشهده من نمو كبير سيشكل توسعا كبيرا للاستثمارات في هذه الخدمة التي لن يبقى فيها إلا من يحقق المعايير الرفيعة.
ودعا الأمير سلطان خلال لقائه في مقر الهيئة مسؤولي الشركات الثلاث التي حققت الاشتراطات الجديدة لإدارة وتشغيل مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، إلى تدريب المواطنين السعوديين والاستعانة بهم في تشغيل المرافق المرتبطة بالمحطات وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، وربط المحطات بالقرى والبلدات التراثية المجاورة لها، بحيث تعرض منتجات المواطنين في تلك القرى من الحرف اليدوية والمنتجات التراثية والزراعية وغيرها، إضافة إلى الاهتمام بإنشاء مرافق عالية المستوى وجاذبة للمسافر والسائح من المطاعم والنزل الفندقية “الموتيلات” والخدمات الأخرى، لتكون الاستراحات عاملا محفزا للقيام بالرحلة السياحية الممتعة.
ورحب بمسؤولي الشركات وهي: شركة بترومين، والشركة السعودية لخدمات السيارات والمعدات “ساسكو”، وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة “اينوك”، وهنأهم على تحقيقهم الاشتراطات لتقديم الخدمة في المشروع الاقتصادي المهم، متطلعا إلى افتتاح مشروعاتهم قريبا، مشيرا إلى أن “استراحات الطرق” تعد من القضايا الرئيسة التي أثارت الهيئة العامة للسياحة والآثار أوضاعها وسعت لاستصدار قرارات لإعادة تنظيمها انطلاقا من الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية التي أقرتها الدولة 1425، وما تلاها من جهود للهيئة مع شركائها من المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الداخلية وإمارات المناطق والأمانات ووزارة النقل لمعالجة الوضع.
وأوضح أن الهيئة قدمت عدة مبادرات خلال السنوات الماضية بهدف الارتقاء بمستويات الخدمة، ومنها العمل مع إمارات المناطق والأمانات على إجراء مسوحات ميدانية وتقييم لجميع المحطات والمرافق، وكذلك الإعلان عن برنامج لشهادات الجودة التي تمنحها الهيئة للمحطات المبادرة للارتقاء بخدماتها وتخضع للتقييم وفقاً للمعايير الرفيعة التي وضعتها الهيئة، وإعداد تصاميم استرشادية لهذه المحطات وآلية تشغيلها، إضافة إلى العمل مع شركة خدمات السيارات المساهمة “ساسكو” لتطوير محطاتها بشكل جذري لتكون بمستوى لائق باسم السعودية، واستكمالا للمستوى الرفيع لشبكة الطرق التي أنجزتها الحكومة لربط مناطقها.
وكان وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز سلم شهادات تأهيل نهائية مدتها 3 سنوات للشركات الثلاث لإدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية.
وأعدت الوزارة برنامجا شاملا لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة النقل والجهات المختصة ينفذ خلال سنتين، وذلك إنفاذا لقرار مجلس الوزراء، الذي نص على “ما رفعه صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بشأن مبادرة الهيئة لتحسين مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية - المبنية على ما ورد في الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية بهدف تنمية السياحة الداخلية وتطويرها”.