سقط مدرب فريق الهلال الكروي الروماني ريجكامب في اختبار الكبار ، وتواصلت أخطاءه الفنية،كان أبرزها عدم تدوير مشاركة اللاعبين في المباريات تفاديا لعامل الإرهاق، ولاسيما الدوليون منهم،إلى جانب عدم تطوير القدرات الفردية لدى اللاعبين، ولا سيما في الكرات الثابتة، وخصوصا الطرفية كضربات الزاوية ، حيث لم يستفيد الفريق من 80 كرة في تحقيق هدف.
ويلاحظ هذا الموسم غياب مشاركة لاعبين كانوا قد ظهروا في فترة سامي الجابر، وتنبأ لهم الشارع الكروي بمستقبل كبير كالمهاجم خالد الكعبي والمدافع سلطان الدعيع ولاعب الوسط شراحيلي.
الأرقام ضد رجي!
وقفت الأرقام ضد ريجكامب الذي تسلم زمام التدريب منذ بداية الموسم وهذه حصيلة نتائجه.
ـ قاد الفريق في 15 مباراة بواقع11 مباريات في الدوري، و4 في دوري أبطال آسيا، فاز في 7 في الدوري على حساب أندية العروبة 4-1 ، والشعلة 3-1 ، ونجران 2-1 ، والخليج 3-0 والفتح 2-1، والرائد 3ـ1، والتعاون 3ــ 1.
ومباراتين في دوري أبطال آسيا على السد 1-0 والعين 3-0 .
وتعادل مرتين 0-0 في دوري الأبطال أمام السد في قطر وبنفس النتيجة مع قطبي جدة الأهلي والاتحاد في الدوري.
وخسر ثلاث مرات، الأولى كانت أمام العين الإماراتي 1/2 لكنها لم تؤثر على التأهل لنهائي دوري الأبطال الآسيوي، والثانية أمام الشباب، والثالثة أمام النصر بـنتيجة واحدة 1/0.
ـ سجل الهلال مع المدرب 25 هدفا، بواقع 20 هدفا في الدوري، و5 في دوري الأبطال، فيما تلقى مرماه 10أهداف، منها 8 في الدوري وثنائية في دوري الأبطال.
المطالبة بإلغاء عقده
وتوالت الضربات هذا الموسم بإصابة أهم عناصر الفريق الكروية، ياسر القحطاني، والإيقاف القاري لمهاجمه ناصر الشمراني لـ 8 مباريات في دوري أبطال آسيا للنسخة المقبلة.
اندفاع غير مبرر
يقول الدكتور والمدرب عبد العزيز الخالد: هناك عدم تنظيم واندفاع مبالغ فيه، وعلى ريجكامب أن يبحث عن التنظيم الدفاعي ومنع تسجيل الأهداف قبل أن يسجلها.
هناك عدد من الملاحظات الفنية على مدرب الهلال، كاقتصاره على مهاجم واحد في كثير من المباريات وهو يحتاج إلى مضاعفة ذلك كما حدث في لقاء الاتحاد.
وطالب ريجكامب بمنح الفرصة للاعبين الشبان كعبدالله الحافظ وسلطان الدعيع والكعبي وأحمد شراحيلي، بجانب تكوين لجنة فنية مستمرة في الهلال لتقييم عمل المدربين وأداء اللاعبين الأجانب، لكن الخالد أيد استمرار ريجكامب مع الهلال.
وعن احتياجات الفريق الفنية خلال الفترة الشتوية قال مدرب المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي حقق كأس العالم 3 مرات: الهلال يحتاج إلى مهاجم صريح، فإذا كانت الرغبة الهلالية متجهة نحو القارة الصفراء فأنصح بالاستغناء عن المدافع كواك، وإذا كانت هناك رغبة في الاستغناء عن الروماني بنتيلي فأنصح بالاستعانة بطلال العامر في منطقة المحور.
مشهد صعب
ويصور الناقد الكروي الدكتور صالح الورثان المشهد الهلالي الحالي بعد تواريه عن المنافسة على صدارة دوري عبداللطيف جميل بالصعب، وقال: ثمة ظروف أحاطت بالهلال منذ مواسم عدة جعلته مسرحا للتراجع وخيبة الأمل.
وأضاف: بغض النظر عن خسارة الفريق لنجميه القحطاني وناصر الشمراني، إلا أن الهلال ومن خلال إدارته وتعاقب المدربين عليه إبان فترات متقاربة زمانيا افتقد هويته الفنية وهيبته الكروية وعطاءه الحماسي وأداءه القتالي، فلم تصنع الإدارة رغم الجهود والحشود والإمكانات الفريق البطل الذي يسير بخطى ثابتة صوب مرافئ الإنجازات، مبينا أن الجيل الهلالي الحالي باستثناء لاعبين اثنين لا قدرة لديهم على صناعة الفارق وتحقيق المنجزات كما كان يفعل جيل سامي الجابر ورفاقه.

