شهدت محال بيع الملابس والتجهيزات العسكرية في بغداد، إقبالا غير مسبوق منذ سنوات على شراء تلك الملابس والتجهيزات، وذلك تحسبا لدخول العاصمة حيز المواجهات.
واحتشد العشرات من الشبان فجر أمس، أمام أحد المحلات الخاصة ببيع الملابس والمستلزمات العسكرية، في منطقة باب الشرقي، وسط بغداد، بقصد شراء حاجاتهم منها.
وذكر بعضهم أنهم ينتمون إلى تنظيمات مسلحة تشكلت حديثا لمواجهة الإرهاب، والبعض الآخر متطوعون في اللجان الشعبية المسؤولة عن حماية المناطق الموجودة فيها، فيما يعتزم آخرون المشاركة في تدريبات عسكرية تنظمها أحزاب سياسية قريبا.
واشتكى عدد من الزبائن من ارتفاع أسعار الملابس العسكرية إلى أضعاف سعرها الأصلي، فيما اشتكى آخرون من نفاذ الكميات من المحلات المتخصصة ببيعها.
وقال سليم رحمن، الذي تطوع مؤخرا ضمن تشكيلات الجيش العراقي «إن الملابس والتجهيزات التي استلمناها من وحداتنا العسكرية لم تكن كافية، مما دعانا إلى شراء ما ينقصنا منها على حسابنا الشخصي».
وأضاف رحمن «فوجئت كغيري بالأسعار المرتفعة للملابس العسكرية، وعدم وجود أغلب احتياجاتنا لنفاذ أغلبها من المحلات».
من جهته، قال كرار جعفر، وهو متطوع في إحدى الميليشيات الشيعية إنه يبحث عن بدلة عسكرية، ليجري بها تدريبات مع عدد من زملائه، استعدادا لأي طارئ، كون الميليشيا التي انتسب إليها مؤخرا لا تقدم اللباس العسكري وإنما تقدم السلاح الفردي فقط لمنتسبيها.
في السياق نفسه، قال أبو سلام، صاحب أحد محلات بيع الألبسة والتجهيزات العسكرية في بغداد، إن «أغلب الألبسة العسكرية لديه وحتى في أسواق بغداد نفذت بسبب زيادة الطلب عليها مؤخرا».
وأضاف «لم نكن نتوقع بيع تلك الكميات من الألبسة والتجهيزات العسكرية، فجميع بضاعتنا بالمخازن نفذت بعد اندلاع الأزمة الأخيرة قبل نحو 3 أسابيع».
وحول طبيعة الملابس والتجهيزات التي يتم شراؤها، أوضح صاحب المحل أن تلك تتضمن «البدلات العسكرية، القبعات العسكرية والخوذ، الستر الواقية من الرصاص، الجعب المخصصة لحمل ذخائر الأسلحة الفردية، الأحذية العسكرية».