بعد مزادها العلني الأول على نحو 75.89 ألف مكيف مخالف للمواصفات والمقاييس السعودية والذي أقامته في 25 يونيو الحالي بميناء جدة، تعتزم مصلحة الجمارك العامة تنظيم مزاد مماثل في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام يعد الثاني من نوعه في المملكة لنحو 64 ألف جهاز تكييف تمت مصادرتها من قبل جهات الاختصاص لعدم مطابقتها لمواصفات كفاءة الطاقة، بحسبما أكدته مصادر في الجمارك لـ»مكة».
ووفقا للمصادر سيقام المزاد خلال الفترة المقبلة على الأجهزة المخالفة والتي تتجاوز قيمتها 10 ملايين ريال، مشيرة إلى أن الأعداد التي ستتم المزايدة عليها تصل إلى 21 ألف مكيف شباك و43 ألف مكيف إسبليت، ويتكون كل مكيف من وحدتين، لافتة إلى أنه سيتم عقد هذه المزادات بحسبما يتم ضبطه تباعا.
وعن إجمالي المكيفات بينت أنه لا يوجد رقم ثابت لأعداد المباعة برسم الصادر كون البيع يتم كل فترة تباعا لما تتم مصادرته تطبيقا للتعليمات المتفق عليها بين الجهات المعنية في برنامج كفاءة الطاقة ويتم تجميع ما يتم ضبطه من قبل وزارة التجارة والصناعة لدى مستودعات الجمارك في جمرك ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام وجمرك ميناء جدة الإسلامي.
وتقوم الجمارك بعد ذلك بتجميع كميات من المكيفات وإعداد الإجراءات اللازمة للبيع من إعلان وتقدير قيمة ثم عقد المزاد عليها وبيعها برسم الصادر.
وجرى الأسبوع الماضي عقد مزاد لبيع ما تم ضبطه أخيرا من هذه الأصناف في جمرك ميناء جدة والتي بلغت 33.8 ألف مكيف شباك و41.8 ألف مكيف إسبليت وإجمالي عدد الوحدات 117.5 ألف وحدة وصلت قيمتها داخل المزاد لنحو 11 مليون ريال.من جهته حذر مستثمر في مجال الأجهزة الكهربائية نايف الصالحي من تحويل تلك الأجهزة إلى سكراب ومن ثم ستعود إلى السوق بصورة ملتوية، مشيرا إلى أن السوق يشهد حاليا وبالخفاء عروضا على تلك المكيفات غير المطابقة للمواصفات دون الـ3 نجوم وبأسعار زهيدة، مؤكدا أن ما تم بيعه في ميناء جدة الإسلامي أخيرا وبسعر لم يتجاوز الـ12 مليون ريال يعد خسارة، في الوقت الذي كلف المكيف وعلى أقل تقدير نحو 800 ريال والبعض أكثر من ذلك.
وكانت مصلحة الجمارك قد أعلنت في وقت سابق عن طرح مكيفات جديدة متنوعة للبيع برسم الصادر عبر مزاد علني لمخالفتها للمواصفات القياسية السعودية وإعادة تصدير هذه المكيفات خلال 30 يوما، وأتاحت للمقيمين فرصة الدخول بالمزاد في ميناء جدة الإسلامي.
ومنعت وزارة التجارة والصناعة خلال الفترة الماضية تداول نحو أكثر من 920 ألف جهاز تكييف في السوق المحلية وإعادة تأهيل أكثر من 370 ألف جهاز منها، بينما أعادت تصدير 186 ألفا وتفكيك وإتلاف 40 ألفا ومصادرة 320 ألفا.
وبحسب البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة فإن منع هذه الأجهزة، واستخدام أجهزة ذات كفاءة عالية، سيؤدي إلى تحقيق وفرة في تكاليف إنتاج واستهلاك الكهرباء في قطاع المباني بالمملكة تقدر بـ15 مليار ريال.