كل عام وأنتم بخير، ونبتهل إلى الله أن يعين المسلمين على صيامه وقيامه، وأن يهديهم ويشرح صدورهم، وينير دروبهم إلى الخير والحق والعدل، وأن يوفقهم لأن يتخذوا من تكثيف عبادتهم في هذا الشهر الكريم -بحكم العادة- منطلقا لتنقية نفوسهم، وتهذيب سلوكهم، ورقي أخلاقهم طيلة العام يا رب العالمين.
وبهذه المناسبة الكريمة عند كل مسلم، فإنني أدعو الله أن يوفق شركة الكهرباء إلى كل خير، وأن يصون مولداتها من العطل، وشبكتها من الانقطاع، لأن رمضان لا يحتمل شيئا من هذا، سيما وأنه هذه السنة غير، حيث بدأ الصيف اللاهب، والنهار الطويل، والحاجة إلى الكهرباء تتزايد، والشركة تعلم ذلك، أو هكذا يفترض.
يوم الجمعة الماضي، وما إن رفع إمام جامعنا رأسه من الركوع في الركعة الأولى إلا وانقطعت الكهرباء، فصمت الميكروفون والمكيفات، وتدارك الإمام الأمر فاختصر وقرأ سورة (الصمد) في الركعة الثانية، وأتم الجمعة خفيفة، وما إن سلم حتى تدافع الناس على الأبواب، هروبا من الفرن الذي بدأ يزداد سخونة داخل الجامع، وهنا تذكرت رمضان، فدعوت الله ألا تنقطع لحظة واحدة خلاله، فإذا كان الناس هبوا لمغادرة الجامع هروبا من الحر، فأين سيهربون إذا انقطعت الكهرباء عن منازلهم وهم صائمون؟
نحن نعرف أن الأحمال تزيد، والضغط يكبر، خلال الصيف، والشركة تعرف ذلك من خلال خبرتها الطويلة، ونحن والشركة نعرف أن الاستهلاك المنزلي للكهرباء لا يمثل نسبة كبيرة أمام الشركات والمصانع ونحوها، ولهذا ولأن المنازل أشد حاجة للكهرباء خاصة مع ظروف الصيام، فإن الشركة تستطيع بسهوله التنسيق مع جهات الاستهلاك المرتفع لتخفيضه أو لقطع التيار عنها في أوقات الذروة وبعلمها المسبق، أو أي آلية أخرى تحمي المنازل والشقق من انقطاع الكهرباء، وفق الله شركتنا العزيزة لحمايتنا من انقطاع تيارها.
رمضان فرصة للتهذيب والرقي: ادعوا للكهرباء بالانتظام
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
