أكثر من 14 قرنا عُمر «رمضان».. يجيء اليوم ليفتح صفحة «حب» أول سطر فيها «سماح يا أهل السماح، يا بخت من سامح»!
صحيح أن الأمر صعب وعسير، على كل من اكتوى وانشوى و»تشلْوط» بنار الأقربين والأبعدين، لكنه لن يستعصي على النفوس الكبيرة..
«فضفضوا» ونسِّموا عن النفوس.. استشعروا أكبر مواسم العطاء الرباني، وتخلصوا من كل الشحنات السالبة،.. أعلنوا الحب ليعانق تكبير المآذن.. علموا القريب والبعيد أنه لا بقاء لهذا الكوكب الملتهب بسعار الرغبات «الجامحة» إلا بالحب!
....
تصوروا حال إنسان لا يقوى على «الفضفضة»، أو لا يجد من يبثه مواجعه، ليغادر ـ بصحبته يدًا بيد ـ منطقة الاحتقان، إلى واحة حلم مشترك، كله «أخضر في أخضر»؟!
أكيد إن لم نجد هذا الرفيق فسيمشي في الشوارع يكلّم نفسه.. أو يرقِّص حاجبيه ويضحك بلا سبب، ولكنه ضحك كالبكاء!
في دروب الحياة يحتاج كل إنسان إلى من يحاذيه حتى لا ينطوي على مواجعه فتكبر وتنتفخ أكثر وأكثر، وحينها سينتظر «النهاية» من قبل النهاية..
مطلوب أن أقول لإنسان ما كل ما في نفسي وأنا صحيح معافى، قبل أن أبحث عن «الصحة النفسية»، وأتمدد على السرير «لا نايم ولا صاحي»..
لكن قبل أن «نفضفض» لا بد أن نبتعد عن المتطفلين الذين يعدُّون أنفاسنا، وربما يهمهم كم مرة حككنا رؤوسنا ورقابنا.. وكم مرّة عطسْنا.. ومتى دخلنا «الصيدلية» وهل خرجنا منها بـ»شراب كحة» أم كبسولات أم «تحاميل»!
فإن كنّا لا نشكو من مرض فماذا عساه أن يكون في هذا الكيس؟، هل هي معقّمات أم كريمات ودهانات ليعرفوا ما إذا كانت بشرتنا جافة أم دهنية!
أعلنت عليكم الحب!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
