لعبت الصدفة مرتين دورا مهما في واقعة احتجاز المواطن السعودي عائض القحطاني والإفراج عنه، الأولى احتجازه وآخرين قبل 16 يوما من جانب إحدى القبائل اليمنية، والثانية أكدها وكيل محافظة مأرب يحيى الزايدي أمس عقب الإفراج عنه.
وعن ذلك، قال الزايدي «بالصدفة كان من ضمن الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات في عملية الاختطاف أحد أشهر مشايخ الخاطفين، وتحفظت عليه ليكون ورقة رابحة في المفاوضات، وكان الإفراج عنه ومن معه، وهم ستة أشخاص أصيبوا في المواجهة التي اختطف فيها القحطاني، ورقة رابحة في أيدي المفاوضين من قبل الحكومة وقبائل اليمن للإفراج عن القحطاني والمختطفين معه.
ومن جانبه قال القحطاني لحظة الإفراج عنه في مديرية صرواح اليمنية أمس، بعد احتجازه 16 يوما من جانب إحدى القبائل اليمنية إثر خلاف بينها وحكومة بلادها «شكرا لكم جميعا، وأشكر خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب السعودية».
وقال في كلمة خص بها «مكة»: شكرا لكل من سعى في إفراجي على الصعيد الحكومي وعلى صعيد المساعي القبلية التي بذلت جهودا جبارة طيلة فترة احتجازي، والحمد لله أنا بخير وكانت المدة التي قضيتها في الاحتجاز عبارة عن ضيافة وجدت فيها كرم الضيافة اليمنية وحسن المعاملة، وكانت الظروف هي التي وضعتني في ذلك الموقف ولله الحمد.
وطمأن القحطاني الجميع بأنه بخير وبصحة ممتازة.
وعن عودته إلى أرض الوطن قال «لا أعلم بعد ما هي الترتيبات لكنني سأعود بإذن الله في أقرب وقت تسمح به الظروف»، مثنيا على دور الحكومة اليمنية ومشايخ القبائل هناك، الذين بذلوا كل ما في وسعهم للإفراج عنه.
وكان القحطاني وقع في الأسر في الحادي عشر من يونيو الحالي، بعد أن توجه برفقة أحد اليمنيين العاملين لديه إلى اليمن، وفي الطريق وقع قطع طريق من قبل بعض المسلحين الذين قاموا باحتجازه وعشرة أشخاص آخرين.
بدوره، وكيل محافظة مأرب يحيى الزايدي أكد أن القحطاني وقع صدفة في أيدي خاطفيه، لكن الخطأ كان من الشخص اليمني الذي يرافقه، لأن المنطقة والطريق الذي سلكاه خطران، وكان هناك احتمال لتعرضهما للخطر، هذا ما حدث؛ حيث فوجئ الخاطفون بأن أحد الموجودين سعودي وقاموا باقتياده ومن معه إلى مكان غامض في مديرية صرواح.
ومن جانبه، أكد محافظ مأرب سلطان العرادة أن الخاطفين أفراد من قبيلة جهم لهم مطالب لدى الحكومة، وقرروا أخذها بهذه الطريقة غير السوية التي لا تمثل إلا هم، وبدؤوا مساومة الدولة بهذه الطريقة، وأضاف أن الموقف كان يمكن أن يتم احتواؤه في نفس اللحظة إلا أن الخاطفين هربوا بالرهائن على الرغم من الاشتباك الذي حدث بين الخاطفين والدورية الأمنية ونتج عنه مقتل ثلاثة من الخاطفين وحجز ستة ولاذ البقية بالفرار دون علم الدورية الأمنية بوجود رهائن معهم، وهذا ما صعد الموقف لاحقا.
وأشار إلى أن الخاطفين اقتادوا المحتجزين إلى مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب، وبدؤوا مساومة الحكومة اليمنية على بعض المطالب، ووصلت المفاوضات مبكرا إلى نتائج إيجابية لكنها وئدت في مهدها بعد تعنت الخاطفين وتراجعهم في اللحظات الأخيرة، إلا أنه تم تبديل الوسطاء والضغط عليهم بالوجاهات القبلية.