قتل شخصان وأصيب 31 آخرون في حوادث رافقت الاحتفالات الصاخبة بتأهل المنتخب الجزائري إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم إثر تعادله مع روسيا 1/1.
وذكر زهير بن امزار (مسؤول في جهاز الدفاع المدني)، للإذاعة الجزائرية أمس، أن فتى (16عاما) لقي حتفه بولاية برج بوعريريج التي تقع على مسافة 300 كلم شرق الجزائر، بعدما دهسته سيارة.
فيما لقي شخصثان حتفه عند انحراف سيارة واصطدامها بشجرة في ولاية معسكر غربي الجزائر مما أدى إلى إصابة 3 آخرين.
وأشار المسؤول إلى إصابة 19 شخصا بولاية جيجل و6 آخرين بالعاصمة الجزائر و3 بولاية المدية التي تبعد بنحو 90 كلم جنوب الجزائر.
ودعا جهاز الدفاع المدني، المشجعين إلى التعقل في التعبير عن فرحتهم وعدم التهور في قيادة السيارات.
شغب في فرنسا
وفي فرنسا التي يمثل الجزائريون الجالية الأكبر فيها بما يزيد عن مليون شخص، احتفل الآلاف من أنصار المنتخب الجزائري بالتأهل، إلا أن الاحتفالات تخللها أعمال شغب واعتقالات بعد أن أطلق المحتفلون في شارع قصر الإليزيه في باريس والملتفون بالعلم الجزائري العنان لأبواق سياراتهم، وتجمعوا على الأرصفة وسدوا الطرقات ما أدى إلى بطء في حركة السير، خصوصا حول ساحة النجمة.
ورمى البعض المقذوفات مرات عدة على عناصر قوات حفظ النظام المنتشرين بكثافة في المكان والذين لاحقوا المهاجمين لعشرات الأمتار مستخدمين الغاز المسيل للدموع.
وفي مدينة ليون حيث يعيش العديد من الجزائريين، شاب الاحتفال بعض الحوادث، واستخدمت الشرطة أيضا الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه من أجل احتواء المتجمعين ومنعهم من الدخول إلى الشوارع التجارية التي حلقت فوقها طائرة مروحية.
وردت الشرطة أيضا في ضواحي المدينة على المقذوفات باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأُحرقت 30 سيارة والعشرات من حاويات القمامة في مدينة ليون وضواحيها.
واندلعت حوادث في وسط مدينة مرسيليا بين قوات حفظ النظام والمشجعين، واستخدمت الوسائل ذاتها لتفريق المحتفلين الذين قدر عددهم بين 3 و5 آلاف شخص.
وأوضحت الشرطة أنها أوقفت 74 شخصا على كامل الأراضي الفرنسية.
بوتفليقة يهنئ الخضر
هنأ الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اللاعبين والجهازين الفني والإداري بالتأهل.
وقال في برقية التهنئة «تلقيت باعتزاز كبير أثلج صدري وصدور كل الجزائريين وجميع المشجعين والمناصرين في كافة الأقطار العربية والإسلامية والأفريقية نبأ ارتقائكم إلى الدور الثاني في كأس العالم بجدارة وامتياز«.
وأضاف »إن حناجر المناصرين الذين رافقوكم إلى البرازيل لم تكف عن أناشيد التشجيع وأهازيج الحماسة، كما أن أعين مشاهديكم على الشاشة الصغيرة لم تتوقف عن متابعتكم خطوة خطوة، وأنتم تعزفون على أرض الملعب تلك السمفونية الوطنية الرائعة في فن كرة القدم«.
وتابع «لم يخب آمل الجزائر والأمة العربية والشعوب الإسلامية الأفريقية فيكم، وكانت فرحة الجميع العارمة بمروركم إلى الدور الثاني، لقد أكدتم بأدائكم هذا، أن النجاح يتحقق بالمثابرة والتحضير الجيد والأداء الرائع«.
واستطرد «إننا جميعا على ثقة من إرادتكم القوية في مواصلة أدائكم على نفس الوتيرة الممتازة والمتميزة التي ظهرتم بها في الدور الأول، وإننا لنعرب لكم عن تهانينا الحارة ونسأل الله تعالى لكم حسن التوفيق وأن يجعل الفوز حليفكم في كل مبارياتكم القادمة«.
خليلوجيتش يتغنى بلاعبيه
أسهب مدرب الجزائر وحيد خليلوجيتش في مدح روح المنافسة لدى اللاعبين بعدما حققوا إنجاز التأهل للمرة الأولى إلى الدور الثاني في كأس العالم.
وقال المدرب البوسني بعد التعادل مع روسيا 1/1 «أحب كمدرب أن أرى فريقي يقاتل بهذه الطريقة«.
وأضاف «سيتحسن مستوانا، ربما في المباراة المقبلة ضد ألمانيا» في إشارة للقاء المنتخبين في دور الـ16 ببورتو اليجري الاثنين المقبل.
وتابع «ألمانيا منتخب هائل، سيمثل منافسا معقدا بالنسبة لنا، نحن منتخب الجزائر الصغير ضد ألمانيا الكبيرة، أتمنى أن يقف المشجعون البرازيليون وراءنا، فأنا أعرف أن البرازيليين يحبون كرة القدم الفنية ويمكننا تقديم هذا، كما يمكننا إسعادهم وإن لم نكن في مستوى البرازيل».
وهذه أول مرة تتجاوز فيها الجزائر الدور الأول في كأس العالم في 4 محاولات.
وقال خليلوجيتش «نحظى بدعم كبير من العالم العربي ومن بلدان مثل يوغوسلافيا وحتى في البرازيل، الناس تحب المهارة والقوة، ولا يسعني إلا أن أشعر بالفخر للطريقة التي أدى بها اللاعبون«.
ورغم مزاجه المعتدل فإن خليلوجيتش نجح بذكاء في تجنب أسئلة عن الطريقة التي سيتعامل بها لاعبو الجزائر مع صوم رمضان، وكذلك عن مستقبله مع المنتخب.

