أكد مختص في أبحاث المخاطر الطبيعية أن تأخير إنجازمشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول وما يعتري تنفيذها من فساد رفع حصيلة ضحايا السيول والأوبئة الناتجة عن تجمعات مياه الأمطار في السعودية إلى 484 حالة وإصابة نحو 29 ألفا آخرين خلال 14 كارثة طبيعية حدثت في غضون الـ»ثلاثين عاما» الماضية، استنادا إلى معلومات كشف عنها مؤتمرعن الكوارث الطبيعية عقد في بريطانيا بمشاركة السعودية.
وأوضح المشرف على كرسي هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لأبحاث المخاطر الطبيعية في جامعة الملك سعود الدكتورعبدالعزيز البسام لـ»مكة» أن إهمال إتمام مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول يعد عاملا رئيسيا وراء وصول عدد القتلى والمصابين إلى هذا الحد، وألمح إلى أن هذا الفساد ارتبط بشكل مباشر بسوء التخطيط الحضري، الذي يجب أن تراعى فيه الدقة والمهنية العلمية لتجنب وقوع كوارث على غرار ما حدث في سيول جدة، لكنه لم يغفل عدم إلمام كثيرين بمخاطرعبورالأودية واهتمامهم بقضاء أوقات استجمام مميزة دون انتباه لخطورة تلك الأماكن، فضلا عن تأخر وصول فرق الإنقاذ أحيانا إلى المناطق التي تتعرض لتلك الكوارث مما يفاقم من أثرها.
وحذر البسام من خطورة إهمال تصريف المستنقعات التي تخلفها الأمطار والسيول، إذ تعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والأوبئة، مشيرا إلى أن مشكلات السيول تتجدد نتيجة لتجمعاتها وعبورها للأودية محدثة فيضانات خطيرة تتسبب في خسائر في الأرواح والممتلكات.
ولفت إلى أن لكل نمط من أنماط الكوارث الطبيعية تفاصيله ويحتاج إلى دراسات متخصصة لتحديد درجة خطورته ووسائل احتواء أو تقليل آثاره، مؤكدا أن التخطيط السليم لمدننا ومناطقنا الحضارية يمكن أن يخلصنا من هذا الخطر، لافتا إلى خطورة ردم الأودية أو تحويل مساراتها، الأمر الذي يهدد سلامة المناطق السكنية.
وأشار إلى أن الدولة أصدرت عددا من المراسيم التي تحظر تطوير مناطق حضرية جديدة دون إجراء دراسات مسبقة لدرء مخاطر السيول والفيضانات، وعدم ردم أو تغيير مسارات مجاري المياه دون وضع بدائل مناسبة كبناء الجسور والعبارات وأنظمة تصريف مياه السيول.
البسام: إهمال مشاريع السيول يرفع حصيلة ضحاياها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
