أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس أن سيطرة الأكراد على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها مع بغداد أمر نهائي بعد أن عد المادة 140 من الدستور الخاصة بهذه المناطق “لم يبق لها وجود”.
وقال بارزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في أربيل “صبرنا عشر سنوات مع الحكومة الاتحادية لحل مشاكل هذه المناطق وفق المادة 140 ولكن دون جدوى”.
وأضاف “كانت في هذه المناطق قوات عراقية وحدث فراغ أمني، وتوجهت قوات البشمركة لملء هذا الفراغ، والآن أنجزت هذه المادة ولم يبق لها وجود”.
وتنص المادة 140 من الدستور على إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي والحكومة المركزية في بغداد وخصوصا كركوك الغنية بالنفط، والتي تمثل أساس هذا النزاع.
وفرضت قوات البشمركة الكردية سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك في 12 يونيو الحالي في تحول تاريخي في هذه المدينة التي تضم أكرادا وعربا وتركمانا، وذلك بهدف حمايتها من الهجوم الذي يشنه مسلحون متطرفون في مناطق مختلفة من العراق.
من جانبه، أعلن هيج أن بلاده “لن تتدخل عسكريا مرة أخرى في العراق”، داعيا في الوقت ذاته إلى تشكيل حكومة عراقية موسعة “تحتوي الجميع وتكون قادرة على تخطي الأزمة الحالية”.
وأضاف هيج “نحن ندعم العراق في مواجهته للإرهاب، لكننا لن نتدخل عسكريا مرة أخرى في العراق”.
وتابع “يجب تشكيل حكومة موسعة تحتوي الجميع، وتكون قادرة على تخطي الأزمة الحالية” معربا في الوقت ذاته عن أمله في “مشاركة كل مكونات العراق من الأكراد، والسنة، والشيعة في تشكيل الحكومة الجديدة”.
ووصل وزير الخارجية البريطاني إلى أربيل، قادما من بغداد، حيث التقى هناك رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، وقيادات عراقية أخرى، وبحث معهم الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة.