نظم صحفيو السودان أمس وقفة احتجاجية أمام مجلس الصحافة والمطبوعات في الخرطوم اعتراضا على اعتقال حسن إسحاق الصحفي بصحيفة الجريدة، والمعتقل منذ 10 يونيو الماضي بمدينة النهود بشمال كردفان.

احتجاج سلمي

وسلم الصحفيون مذكرة لمجلس الصحافة تتضمن احتجاجا صريحا على اعتقاله.
وشاركت قيادات سياسية في الوقفة من بينهم القيادية في حزب الأمة القومي الدكتورة مريم المهدي.
وأعربت شبكة الصحفيين المنظمة للاحتجاج في بيان لها أمس عن أسفها البالغ للهجمة الشرسة على الحريات العامة ومن بينها الحريات الصحفية، والتنكيل بالصحفيين، واستهدافهم وترهيبهم ومصادرة الصحف بصورة مستمرة كعقوبة على ما تنشره، وهذا يرهقها مالياً ومن ثم يضعفها.
وأشارت إلى أن اعتقال الصحفي حسن إسحاق أثناء تأدية عمله واستمراره أمر في غاية الخطورة على الحرية المهنية للصحافة ومؤشرعلى عدم نزاهتها.
وأبدت الشبكة عميق أسفها للتقارير التي تتحدث عن تعرض إسحاق للتعذيب من قبل السلطات في مدينة النهود، مما أدى إلى إضرابه عن الطعام.
واستنكرت استمرار تعليق صحيفة الصيحة منذ 20 مارس الماضي، واستدعاء 10 من صحفييها إلى نيابة أمن الدولة للتحقيق معهم في قضايا تعتبر من صميم عملهم الصحفي.

أخلاق المهنة

واعتبرت الشبكة الهجمة الشرسة على حرية الصحافة التي يشهدها السودان الآن أمرا مخالفا للدستور الانتقالي لسنة 2005 الذي تنص المادة 39 منه على عدم تقييد حرية أي مواطن في التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة، على أن تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي، وأن تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.

الحرية المنضبطة

وأضاف بيان الشبكة «استناداً على ما سبق، تناشد شبكة الصحفيين السودانيين جميع القوى السياسية بالوقوف خلف المطالب العادلة والمستحقة للمجتمع الصحفي، والتي تتمثل في: إطلاق سراح الصحفي حسن إسحاق فوراً أو تقديمه لمحاكمة عادلة، وإنهاء تعليق صدور صحيفة الصيحة، وإلزام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسلوك طريق القضاء في تعامله مع قضايا النشر عبر مجلس الصحافة والمطبوعات ونيابة الصحافة».
وذكر في البيان شعار الموقعين «صحافة حرة.. أولا صحافة»، وأضاف أن حرية الصحافة المنضبطة رأس الرمح للحريات العامة.