لم يعد نشاط سيارات الأجرة مقصورا على ممارسيه النظاميين، بل هناك العديد من الدخلاء من خارجه يمارسونه، هذا ما يراه مستثمرو القطاع الذين أشاروا إلى أن القطاع لا يعاني فقط من من هؤلاء الدخلاء ولكن هناك العديد من القرارات والاشتراطات التي يمكن أن تسهم في عرقلة استمرار خدماته.
شروط التراخيص غير قابلة للتطبيق
رئيس لجنة النقل في غرفة الرياض سعود النفيعي يرى أن القطاع يعاني بسبب كثير من الأمور التي تحيط به، فهناك دخلاء على نشاط النقل والأجرة ويتمثلون في شركات للمقاولات وللخدمة العامة تمارس عملها دون أن يكون لديها ترخيص نظامي لمزاولة مثل المهنة.
وقال: للأسف تعمل الشركات دون حسيب أو رقيب، وأؤكد أنه يوجد في الرياض أكثر من 20 شركة مخالفة وجميعها تعمل بنظام التأجير بالساعة للمشاوير.
وأشار إلى أن شروط وزارة النقل الأخيرة لمنح التراخيص لمزاولة نشاطها تعد تعجيزية في بعض جوانبها، ومنها تحديد امتلاك الشركة 100 سيارة.
وطالب باسم لجنة نقل سيارة الأجرة في غرفة الرياض بأن يستمر العمل بالنصاب السابق والمعمول به وفقا للعرف المتبع في الوزارة بـ30 سيارة، طالما أنه لا يوجد نظام واضح يحدد عدد السيارات المسموح به.
وأشار إلى وجود استثناءات في تراخيص مزاولة النشاط التي تصدرها الوزارة خاصة بالنسبة لشركات الأجرة الخاصة «العاملة على التلفون»، بينما شركات الأجرة الأخرى ترخص لها بحسب النظام دون مراعاة للمساواة بين الشركات العاملة في القطاع وأن عدد تراخيص الصادرة للشركات العاملة بهذا النشاط اقتصرت فقط على شركتين.
لا ممارسة لنشاط الأجرة بدون ترخيص
المتحدث الرسمي لوزارة النقل عبدالعزيز الصميت يؤكد أن وزارة النقل لا تسمح بمزاولة أي نشاط لسيارات الأجرة إلا بعد الحصول على الترخيص النهائي، كما أنهلا يوجد موافقة مبدئية لديها لبدء أي شركة لعملها قبل صدور الترخيص.
وبشأن ما يثار حول تحديد نصاب السيارات لفتح النشاط التجاري، قال إنه يحق لوكيل الوزارة تحديده وفقا لما تقتضيه المصلحة من خلال إصدار قرارات وتعاميم، وذلك لأنه لا يوجد نص صريح على عدد السيارات، إلا أن المادة السادسة تشير إلى أن الوكيل يحدد من خلال تحديد عدد السيارات.
دخلاء "المشاوير" مخالفون تحت مظلة الأجرة
بمهنة السائق النظامية وتحت كفالة صاحب إحدى شركات الخدمات العامة، يتنقل أحد المزاولين لهذا النشاط كنيته «أبو عبدالرحمن»، بكل يسر وسهولة دون أن يثير المتاعب أو يستفز شك الجهات المختصة إليه، ويقود سيارته الخاصة به لإيصال زبائنه من وإلى كافة أحياء مدينة الرياض حيث يريدون، بشرط أن يلتزم أمام الشركة الكفيلة بدفع 475 ريالا عن كل أسبوع، وشدد على أنها عملية مربحة تدر عليه كثيرا من المال، حيث يصل متوسط دخله من هذه المشاوير إلى 7 آلاف.
ولدى اطلاع «مكة» على لوائح بعض السيارات الخاصة بمشاوير الساعة، ووجدت أن ملكية المركبة وكفالة السائق تعود لشركات ومؤسسات خاصة، أو تحت كفالة أحد المواطنين حيث تكون السيارات خاصة بالسائقين ولكنها مسجلة بأسمائهم «الكفلاء» لضمان نظامية الأوراق وثبوتها في حال وقوع أي ضرر، مقابل مبالغ شهرية يستلمها الكفيل لا تتعدى ألفين.

