يظل حب العمل والميول والمهارات الفردية عاملا أساسيا في نجاح الإنسان وتحقيق الأمنيات، حيث يشعر بذاته في العمل الذي يهواه، ويعطيه عن قناعة وإخلاص ليحقق تميزا عن الآخرين.
وهذا ما فعلته المعلمة فاطمة الغامدي التي حصلت على جائزة التميز على مستوى المملكة في الإرشاد الطلابي بعد مجاهدتها نفسها قبل التقدم للحصول عليها بحكم عدم تخصصها في الإرشاد.
تطوير الذات
قالت المعلمة فاطمة الغامدي لـ»مكة»: خبرتي العملية تجاوزت الـ19 عاما، وتخرجت في جامعة الملك عبد العزيز بجدة تخصص تاريخ، وعينت على وظيفة معلمة تاريخ للمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكني أحببت عمل المرشدة الطلابية وهو ما دفعني إلى ترشيح نفسي لوظيفة التوجيه والإرشاد الطلابي وحصلت عليها، واجتهدت في تطوير ذاتي من خلال تكثيف الدورات المتخصصة وكنت أحضرها مساء حتى استطعت صقل مهاراتي، وتميزت في عملي إلى أن حصلت أخيرا على مدرب معتمد في التدريب والجودة فيما يخص الإرشاد والتوجيه.
التميز
وأضافت الغامدي «تم ترشيحي من قبل مرشدة ومديرة مدرستي الـ91 الابتدائية بجدة للحصول على جائزة التميز للإرشاد الطلابي، وبعد اطلاعي على المعايير الخاصة بالجائزة وجدتها مطابقة لما لدي من مهارات وخبرة، وقد كانت هناك معايير تتبع لملفات عدة ومؤشرات وشواهد للسنوات الثلاث الأخيرة من عملي، حيث لا بد من شمولها لكل مقتضيات العمل من ورش عمل وبرامج وأنشطة داخلية وخارجية ومشاركات مجتمعية وكتابات ومؤلفات وبحوث ودراسات«.
وتابعت «وثقت أعمالي للسنوات الثلاث الأخيرة وفق معايير الجائزة، وكان هنالك منافسة في داخل مدينة جدة مع عدد من المنافسات، وحصلت على المركز الأول بمدينة جدة، وبعدها رشحت على مستوى المملكة، وحصلت على المركز الأول للتميز، وقد كانت أبرز العوائق أني غير متخصصة في الإرشاد، لكني اجتزتها ولله الحمد«.
مؤلفات متخصصة
وأشارت الغامدي إلى أن لديها عدة مؤلفات من الكتب المتخصصة بشأن الإرشاد والتوجيه، وهي أحد المعايير المطلوبة للحصول على الجائزة بشرط فسح الكتب من وزارة الثقافة والإعلام، وهو ما حصلت عليه لاثنين من كتبها، أولهما يتحدث عن إرشاد أسر ذوي الاحتياجات الخاصة، والثاني عن الإرشاد النفسي للطالبات، إضافة إلى أن لديها عددا من البحوث والدراسات عن العدوان والعنف والقلق فترة الاختبارات، وورش عمل موجهة للطالبات كالثقة بالنفس والتحفيز، وبعضها للأمهات حول روح التعاون وفن الحوار، بالإضافة إلى بحوث متخصصة في العملية الإرشادية، ولديها العديد من البرامج الشاملة على مستوى الإدارة عن العنف ضد الطفل.

