تتزين الجوامع في أنحاء تركيا خلال رمضان بما يطلق عليه الأتراك «mahya»، أو «المحيا» كما يمكن أن نسميها بالعربية، وهي لافتات ضوئية تعلق بين مآذن الجوامع، تحمل جملا دينية تتغير خلال الشهر.
ويعود هذا التقليد إلى ما قبل 450 عاما، حيث علقت أولى لافتات المحيا في عهد السلطان العثماني، أحمد الأول، بين مآذن جامع السلطان أحمد الشهير.
وكانت لافتات «المحيا» تصنع في العهد العثماني، من المصابيح الزيتية، وتعلق بشكل يكون جملا معينة، ويتطلب المحافظة عليها موقدة طوال الشهر الكريم مهارة خاصة.
ومع بداية العهد الجمهوري بدأ استخدام المصابيح الكهربائية في لافتات «المحيا»، وهو ما جعل مهمة تعليقها، وإيقادها أسهل.
وتتغير الجمل التي تحملها خلال الشهر، ففي بدايته تكون جملا مرحبة بقدوم رمضان، ثم تتغير إلى جمل مذكرة بفضائله، وفي العشر الأواخر تذكر المحيا بأهمية الليالي المباركة خاصة ليلة القدر، ومع اقتراب نهاية الشهر تودع سلطان الشهور - كما يصفه الأتراك- سائلة الله أن يتقبل عبادات المسلمين.
وقال مفتي ولاية قيصري التركية «علي ماراشليغيل» إن كلمة «mahya»، جاءت من الكلمة العربية «المحيا»، حيث تشير إلى أن الجوامع في رمضان أماكن مليئة بالحياة، والحركة، والنشاط.
وبحسب ما يرى ماراشليغيل، فإن المحيا تقوم بوظيفة دعوة المؤمنين إلى بيوت الله، لينالهم نصيب من الرحمة، والمغفرة، والعتق، الذين يحملهم رمضان للمسلمين ، داعيا الناس لأن تكون قلوبهم مضاءة بالإيمان، كما تنير «المحيا»، بيوت الله في ظلام الليل.