وكما يحدث في كل مرة ..
لا تتغير طباع شعب الله المتفاجئ، في كل مرة يكتشفون فجأة في آخر يوم من شعبان أن اليوم الذي يليه هو أول يوم من رمضان، ثم يكتشفون فجأة أيضا في آخر يوم من رمضان أن اليوم الذي يليه هو أول يوم من أيام العيد..
والأمر ليس متعلقاً بالأعياد وبرمضان فقط، فهم يعيشون الدهشة الأولى في كل شيء، فهم يكتشفون فجأة في آخر يوم من الإجازة أن يوم الغد هو أول أيام الدوام ..
وهكذا تمضي بهم الأيام من مفاجأة إلى مفاجأة، وفي كل مرة يتفاجؤون يصابون بالذهول ثم ينتشرون في الأسواق كالجراد، فيتسوقون تسوق من أيقن أن الأسواق ستنقرض بعد يومهم ذاك!
من يتفكر قليلا في منظر عربات التسوق في محالات البقالة والأسواق المركزية قبل بداية الشهر الكريم، قد يساوره الشك أن المحلات ستغلق طوال شهر رمضان لأن الناس لفرط تعلقهم برمضان لا يريدون أن يشغلهم عن الصيام والقيام شاغل، ولا أن يلهيهم عن العبادة بحث عن طعام وشراب..
لكن من يتفكر أكثر بقليل سيذهب عنه الشك ويساوره اليقين أن هؤلاء لا يخططون ولا يستعدون لمناسباتهم المعروفة أوقاتها سلفاً، ويعشقون عمل الأشياء في الوقت المحتسب بدل الضائع في كل أمور الحياة، ولذلك لا يصلون إلى أي مكان في الغالب الأعم!
شعب الله المتفاجئ!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
