عندما كنت مديرا لمكتب رعاية الشباب بمكة قبل ما يزيد على عقدين من الزمان، وعندما كان المسؤول الأول عن رعاية الشباب في بلادي المرحوم بإذن الله الأمير فيصل بن فهد، صدر أمر ملكي بإعطاء الأندية أراضي لإقامة منشآت عليها لشباب بلادي بناء على إلحاح مستمر منه رحمه الله، على والده الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، ومن ضمن تلك الأندية، نادي حراء بالعاصمة المقدسة الذي منحت له أرضا لبناء منشآت رياضية عليها.
يومها فرحت لأن أم القرى تستحق أن يكون لأبنائها أندية لإشباع أوقات فراغهم، وتسلمت إدارة حراء الأرض بأم الكداد، وانتظر المؤذن ورفاقه في تلك الفترة وحتى الآن طويلا، وأخيرا جاء الفرج من ابن المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد، الأمير نواف بن فيصل، وأرسى بالفعل عقدا لإنشاء منجزة ستكون بإذن الله مقرا ومستقرا لشباب أم القرى، بعد أن كانت منشآت نادي الوحدة قد سبقتها، ولكن كما يقول أبناء زمزم، من صبر ظفر، وعلى فكرة دخلت منشأة الوحدة في مرحلة الشيخوخة.
أحيي إدارة أيوب، عفوا إدارة المؤذن، وإن شاء الله سيكون نادي حراء رافدا مهما للرياضة في بلادي، فأم القرى بها المئات، بل الألوف من المواهب التي ستشق الصفوف وتتقدم للأمام، كما قدمت في وقت سابق، أسماء لامعة مثل أبو كلبشة والمر وكامل والشمراني والمحياني عيسى، والمخ النجم المؤثر في صفوف الاتحاد وزميله الذي أتوقع أن يحقق نجاحا مماثلا سلمان الصبياني.
أحياء مكة التي تسكنها الطبقة الكادحة مليئة بالمئات من المواهب قد يتفوق الكثير منهم في المواسم القادمة على محمد نور كما تفوق بالأمس سليمان الكبش والنور موسى وحقق ابن الوحدة ناصر الشمراني لقب الهداف لأكثر من موسم مع الشباب والهلال، وكرجب خميس وصالح أمان ومحمود وزرد ومان عباس وغيرهم.
يا أغنياء مكة عليكم بمساندة الوحدة وحراء فهما منبع لا ينضب من النجوم، هما البترول المكاوي الذي لا ينضب، تعيش عليه مئات الأسر في العاصمة المقدسة.
أم الكداد ومن صبر ظفر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
