حين البحث عن أيّ شيءٍ جديد سيكون في رمضان هذا العام؛ فإنه بحث نتائجه معروفة سلفاً، إذ هي: «الخيبة» التي تأبى أن تفارقنا حتى في شهرٍ التغييرُ هو المظهرُ، الذي تتجلّى فيه مقاصد تشريعه عبادةً وسلوكاً..!
وبمثل هذه المقاربة، يمكن القول: رمضان هذا العام وبكلّ ما يمكن أن يكون عليه، هو ذاته رمضان عامنا الذي انقضى، وذلك أنّنا: «كائنات نمطيّة» يشقّ على أيّ قوىً، أن تُحرّضنا على: «التغيير»، أو حتى الدفع بنا باتجاهٍ صحيحٍ، من شأنه أن يجعلنا نعي «الدروس»، فنتجنّب بالتالي- وفي أضعف الإيمان- تكرار أخطائنا وإعادة إنتاجها ثانية..!
ومن أجل أن لا تكون المقالةُ هذه، محض دعوى، لا برهان عليها، أدعوكم إلى قراءة أبرز ما سيكتنف رمضاننا هذا العام من أحداث، والتي ستكون على هذا النحو:
* رؤية الهلال والخصومة فيما بين عين: «الخضيري» وبين رؤية: «المزيني» ولكل فريقٍ أنصاره، وسيبقى بعضٌ من آثار هذه الخصومة إلى بضعة أيامٍ تسبق الترائي لهلال شوال..!
* النصيحة لعامة المسلمين بأنّ يقاطعوا قنوات فضائيّة بعينها- وقد سُبقت بحملات قبيل دخول الشهر- وما إن تمضي أيامٌ حتى تُسجّل ذات القنوات أعلى نسبة من المشاهدين والمعلنين.. أعرف أنّ ثمة سؤالاً على طرف لسانك وهو: من كان يشاهدها إذن؟! ثم تنشأ أثناءها مجادلات عبر النت بين الفريقين إياهما ليخرجا تالياً بذات النتيجة التي ظفرا بها عامهما المنصرم.!!
*برامج دينيّة في غالبها سباقٌ محمومٌ تتفوق فيه الشخصيات على: «المواد» في حين تبقى برامج الفتوى محلك سر إذ لا جديد يمكن أن يُذكر على أسئلة: «التفل هل يفطر.. والكحل..» فيما تغيب أسئلة: «التقوى»! كما قلت ذلك في مقالةٍ سابقة.!
*إغراق ليل الصائمين بسيلٍ منهمر من مسلسلات أقل ما يمكن أن يقال عن الكثير منها بأنّها: تقوم بالإنابة عن:» الشياطين المصفّدة» بكلّ الأدوار التي كان الشيطان قبلا أثبت عجزه عنها.!
*واي فاي.. في الإم بي سي.. سيكفّر عن نقده العام الفائت لأحد الدعاة بأنّ ينقد هذا العام أحداً من خصومهم ما يُثبت أن: «الرّبع» واحد إذا ما استثنينا مظاهر التدين..!
*انتظار ما لا ينتظر من: «زيادة الرواتب» وصناعة أساطير في هذا السياق إلى نهاية صيام الستة من شوال.!
*مشكلات «المفرقعات» إذ تعود ثانيةً بكثافةٍ أكثر ما يدفعنا للتساؤل: هل «الداخلية» لا تعلم بأنّ ثمّة تُجّار «هوامير» هم من يرعونها حتى تصل إلى أيدي أبنائنا..!
* ولضيق في المساحة يمكنكم أن تكملوا البقية: من مثل:
* بدعة دعاء ختم القرآن *الحمّى الشرائية قبيل العيد..* التأهب في الزحف المقدس لـ» دبي» والاستعداد له. و.. و..
وبكلٍّ فإنّه ما ثَمَّ من جديد غير أنّ :»داعش» و: «كأس العالم» حدثان تفاجأنا بهما وسيتعامل معهما بوصفهما الجديدين اضطراراً.!
*سؤال: من الذي أوغر قلوبنا على: «التغيير» فبتنا لا نطيقه بعيشة الله.!؟